الشرف الاصيلة وصفات الانسان الطيبة، والقيم النبيلة التي تحمل في طياتها الشرف والغيرة والانفة والترفع عن كل ما هو دنيء، من أجل تحقيق غاياتها وأهدافها العنصرية الخبيثة.
قال تعالى (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ) (سورة البقرة: 109) .وقد اتفقت أهدافهم وغاياتهم العدائية من أجل تخريب بنية هذا الدين وتمزيق وحدة صف المسلمين مع قوم أوغلوا في الشرك، وتطابقت السرائر والضغائن التي في الصدور على النيل من هذا الدين ومن حماة عقيدة سيد المرسلين.
واستمرت على مر هذه الحقب بلا كلل ولا ملل، وبكل ما تملك من قدرات اقتصادية وعسكرية، وبكل ما يحمل علمائها من فلسفات مضلة وأفكار هدامة وعقائد زائغة ونقول زائفة، من صنع أناس لا ايمان لهم بدين أو نبي مرسل، حب الدنيا اكبر همهم، والفوز بالشهوات الزائلة منتهى غاياتهم. والرغبة في الانتقام من المسلمين شفاء لغليل صدورهم.
ولا يحملهم على سلوك هذه السبل الا الحقد على المسلمين، والغيظ على متبعي منهج هذا الدين، والحسد والغل لحماة عقيدة سيد المرسلين. حملة مشاعل هذه الرسالة العظيمة التي أنارت الدنيا بالعلم والايمان، وعقائد التوحيد التي هي دين الانبياء من آدم عليه السلام حتى محمد بن عبد الله خاتم الانبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم. وهم المأمورون بتبليغها الى الناس كافة. وأنها الدين الحق الذي يجب أن ندين الله سبحانه وتعالى به.
قال تعالى في محكم التنزيل: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ) الشورى (13) .
فالواجب الملقى على عاتق العلماء والصلحاء والدعاة في هذه الامة ان يحفظوا الامانة وينفذوا الوصية وهي إقامة الدين الحق الذي هو توحيد الله سبحانه وافراده بالعبودية ونبذ الشرك والبدع والنحل وكل ما يخالف الشرع، وعدم اشاعة روح الفرقة والنزاع بين أبناء الأمة المسلمة التي يتلذذ الاعداء بسماع أنباءها وشيوع أخبارها. ومن واجباتهم العمل على تقوية لحمة المجتمع المسلم والتمسك بالجماعة وطاعة أولياء الأمور من أهل الحل والعقد. وأن يتكفلوا ببيان عقيدة التوحيد التي وردت في الكتاب والسنة للناس أحسن بيان وتوضيحها خير توضيح، والحث على التزامها والتمسك بها والدفاع عنها وحماية جنابها والتضحية من أجلها بالمال والنفس وكل ما هو غالي ونفيس. فانها هي العهد الذي عهده الينا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي