16.وعنه قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ اللهَ تعالى يَقُولُ يَومَ القِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ، مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدنِي! قَالَ: يَا رَبِّ، كَيْفَ أعُودُكَ وَأنْتَ رَبُّ العَالَمِينَ؟! قَالَ: أمَا عَلِمْتَ أنَّ عَبْدِي فُلاَنًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ! أمَا عَلِمْتَ أنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَني عِنْدَهُ! يَا ابْنَ آدَمَ، اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمنِي! قَالَ: يَا رَبِّ، كَيْفَ أطْعِمُكَ وَأنْتَ رَبُّ العَالَمِينَ؟! قَالَ: أمَا عَلِمْتَ أنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلانٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ! أمَا عَلِمْتَ أنَّكَ لَوْ أطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي! يَا ابْنَ آدَمَ، اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي! قَالَ: يَا رَبِّ، كَيْفَ أسْقِيكَ وَأنْتَ رَبُّ العَالَمينَ؟! قَالَ: اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلاَنٌ فَلَمْ تَسْقِهِ! أمَا عَلِمْتَ أنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي! ) ) [1] .
العبارات في الحث على مصاحبة الأخيار والتحذير من مصاحبة الأشرار:
(قال سيدنا عيسى عليه السلام:(تحبَّبُوا إلى الله ببغضِ أهلِ المعَاصِي - أي المجاهرين -، وتقربّوا إلى الله بالتباعد منهم، والتمسوا رضا الله بِسُخْطِهم. قالوا: يا روح الله: فمن نُجَالس؟. قال: جالسوا مَن تُذَكِّرُكُم اللهَ رُؤْيتُهم، ومَن يزيد في عَمَلِكُم كَلامُهُم، ومَن يُرَغِّبُكُم في الآخرة عَمَلُهُم) [2] .
(من أقوال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
1. (ما أعطى عبد بعد الإسلام خيرًا من أخ صالح) [3] .
2. (إذا رأى أحدكم ودًّا من أخيه فليتمسك به) [4] .
3.صلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالناس الفجر ثم التفت فقال: (أين معاذ؟) ، قال: (ها أنا يا أمير المؤمنين) ، قال: (لقد تذكرتك البارحة فبقيت أتقلب على فراشي حبًا وشوقًا إليك) فتعانقا وتباكيا لله [5] .
4.وصف عمر بن الخطاب رضي الله عنه إخوان الصدق بقوله: (عليك بإخوان الصدق تعش في أكنافهم، فإنهم زينة في الرخاء وعدة في البلاء، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك ما يقليك
(1) أخرجه مسلم برقم 43 - (2569) .
(2) إحياء علوم الدين 2/ 159، موارد الظمآن لدروس الزمان 2/ 233، تاريخ دمشق لابن عساكر 47/ 453.
(3) قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد 2/ 36.
(4) المصدر نفسه.
(5) شبكة سحاب السلفية: ما أصل هذه القصة: عندما التقى عمر ومعاذ رضي الله عنهما فتعانقا وتباكيا؟؟