7.عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: (( إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا ابْتَلَاهُ، ليسمع تضرعه ) ) [1] .
جاء في شرح الحديث: (أن الله إذا أحبَّ عبدًا ابتلاه، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:(( أَشَدُّ النَّاسِ بَلاءً الأَنْبيَاءُ، ثُمَّ الصَّالحُونَ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ ) )وهم أحباب الله، فالابتلاء يبتلى به الأحباب ليمحصهم، ويرفع درجاتهم وليكونوا أسوة لغيرهم حتى يصبر غيرهم يتأسى بهم، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أَشَدُّ النَّاسِ بَلاءً الأَنْبيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ ) )، وفي رواية: (( الصَّالحُونَ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ يُبْتَلَى الْمَرْءُ عَلَى قَدْرِ دِينهِ، فَإنْ كَانَ فِي دِينهِ صَلابَةٌ اشدد عليهِ فِي البلاءِ ) )، ولهذا ابتلى الله الأنبياء ببلايا عظيمة، منهم من قُتل، ومنهم من أُوذي، ومنهم من اشتد به المرض وطال كأيوب، ونبينا أُوذي أذًا كثيرًا في مكة وفي المدينة ومع هذا صبر صلى الله عليه وسلم فالمقصود أن الأذى يقع لأهل الإيمان والتقوى على حسب تقواهم وإيمانهم) [2] .
8.وعنه رضي الله عنه: أنَّ أعرابيًا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: متى السَّاعَةُ؟ قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (( مَا أعْدَدْتَ لَهَا؟ ) )قَالَ: حُبَّ الله ورسولهِ، قَالَ: (( أنْتَ مَعَ مَنْ أحْبَبْتَ ) )، وهذا لفظ مسلم. وفي رواية لهما: مَا أعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثيرِ صَوْمٍ، وَلاَ صَلاَةٍ، وَلاَ صَدَقَةٍ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ [3] .
9.وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أي الناس أحبّ إلى الله؟ وأيّ الأعمال أحبُّ إلى الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (( أحبُّ الناسِ إلى اللهِ أنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وأحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سُرُورٌ يدْخِلُهُ على مسلمٍ، أوْ يكْشِفُ عنهُ كُرْبَةً، أوْ يقْضِي عنهُ دَيْنًا، أوْ تَطْرُدُ عنهُ جُوعًا، ولأنْ أَمْشِي مع أَخٍ لي في حاجَةٍ أحبُّ إِلَيَّ من أنْ اعْتَكِفَ في هذا المسجدِ، يعني مسجدَ المدينةِ شهرًا، ومَنْ كَفَّ غضبَهُ سترَ اللهُ عَوْرَتَهُ، ومَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ، ولَوْ شاءَ أنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ مَلأَ اللهُ قلبَهُ رَجَاءً يومَ القيامةِ، ومَنْ
(1) أخرجه هناد في الزهد 1/ 239/405، وابن حبان في الضعفاء 3/ 122، والديلمي 1/ 1/90، والحديث ضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع وزياداته برقم (295) ، وفي سلسلة الأحاديث الضعيفة برقم (2202) .
(2) انظر: شرح الحديث في موقع الشيخ عبد العزيز بن باز (رحمه الله) إذا أحب الله عبدًا ابتلاه فهل هذا صحيح؟
(3) أخرجه البخاري برقم (3688) و (6171) ، ومسلم برقم 161 - (2639) (161) .