بسم الله الرحمن الرحيم {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} (سورة يونس 57) ... ).
(قال الحافظ ابن حجر(رحمه الله) : (لا شك أن الجامع بين تعلم القرآن وتعليمه مكمل لنفسه ولغيره، جامع بين النفع القاصر والنفع المتعدي ولهذا كان أفضل) [1] .
(قال أبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ:(إِنَّمَا أَخَذْنَا الْقُرْآنَ عَنْ قَوْمٍ أَخْبَرُونَا أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَعَلَّمُوا عَشْرَ آيَاتٍ لَمْ يُجَاوِزُوهُنَّ إِلَى الْعَشْرِ الْأُخِرِ حَتَّى يَعْلَمُوا مَا فِيهِنَّ مِنَ الْعَمَلِ قَالَ: فَتَعَلَّمْنَا الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ جَمِيعًا، وَأَنَّهُ سَيَرِثُ الْقُرْآنَ بَعْدَنَا قَوْمٌ يَشْرَبُونَهُ شُرْبَ الْمَاءِ لَا يُجَاوِزُ هَذَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَنَكِهِ) [2] .
(قال ابن سيرين(رحمه الله) حين ركبه الدين واغتم لذلك: (إني لأعرف هذا الغم بذنب أصبته منذ أربعين سنة) [3] .
(من أقوال قتادة(رحمه الله) :
1. (اعمروا به قلوبكم واعمروا به بيوتكم) قَالَ: أُرَاهُ: يَعْنِي الْقُرْآنَ [4] .
2. (ما جالس القرآن أحد إلَّا فارقه بزيادة أو نقصان) ، ثم قرأ: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} [5] .
(قال أبو عبيد(رحمه الله) : (إن رجلًا جاء إليه فقال أوصني. فقال:(إذا سمعت الله يقول يا أيها الذين آمنوا فأرعها سمعك فإنه خير تؤمر به أو شر تنهى عنه) [6] .
(من أقوال الحسن البصري(رحمه الله) :
1.(قرَّاء القرآن ثلاثة أصناف: صنف اتخذوه بضاعة يأكلون به، وصنف أقاموا حروفه وضيعوا حدوده واستطالوا به على أهل بلادهم واستدروا به الولاة - كثُر هذا الضرب من حملة القرآن لأكثرهم الله، وصنف عمدوا إلى دواء القرآن فوضعوه على داء قلوبهم فركدوا به في محاريبهم وحنوا به في
(1) فتح الباري لابن حجر 14/ 245.
(2) فضائل القرآن للفريابي ص 241.
(3) حلية الأولياء 2/ 271، وفيض القدير 5/ 10 برقم (6274) ، والجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الكافي ص 53.
(4) رواه الدارمي في سننه برقم (3385) .
(5) محاسن التأويل ص 83.
(6) تفسير القرآن العظيم 3/ 438.