2. (كان السلف لا يعلمون الحديث والفقه إلَّا لمن حفظ القرآن) [1] .
(قال ابن قدامة المقدسي(رحمه الله) : (ولا ينبغي أن يطلب على تعليم القرآن الكريم أجرًا [2] ، ولا يطلب به جزاءً، أو شكرًا، ولا يرى لنفسه مِنَّةً على المتعلمين، بل يرى الفضل لهم إذ هيؤوا قلوبهم للتقرب إلى الله تعالى بزراعة العلم فيها، فهم كالذي يعير الأرض لمن يزرعها، فلا ينبغي أن يطلب المعلم الأجر إلاَّ من الله تعالى، وقد كان السلف رضي الله عنهم يمتنعون من قبول هدية المتعلم) [3] .
(قال عبد الرحمن الأسدي(رحمه الله) : (قلت لسعيد بن عبد العزيز: ما هذا البكاء الذي يعرض لك في الصلاة؟ فقال: يا ابن أخي وما سؤالك عن ذلك؟ قلت: لعل الله أن ينفعني به. فقال: ما قمت إلى الصلاة إلَّا مثلت لي جهنم) [4] .
(أوصى الفقيه إبراهيم ابن عبد الواحد المقدسي عباس بن عبد الدايم فقال:(أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه، فإنه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ. قال: فرأيت ذلك وجربته كثيرًا فكنت إذا قرأت كثيرًا تيسر لي من سماع الحديث وكتابته الكثير، وإذا لم أقرأ لم يتيسر لي) [5] .
(من أقوال الفضيل(رحمه الله) :
1. (حامل القرآن حامل راية الإسلام، لا ينبغي أن يلغو مع من يلغو، ولا يسهو مع من يسهو، ولا يلهو مع من يلهو، تعظيمًا لله تعالى) [6] .
2.قال أبو نصر الرملي (رحمه الله) : (أتانا الفضيل بن عياض بمكة فسألناه أن يملي علينا فقال:(ضيعتم كتاب الله وطلبتم كلام فضيل وابن عيينة ولو تفرغتم لكتاب الله لوجدتم فيه شفاء لما تريدون) قلنا: قد تعلمنا القرآن. قال: (إن في تعلم القرآن شغلًا لأعماركم وأعمار أولادكم وأولاد أولادكم، قلنا: كيف؟ قال: لن تعلموا القرآن حتى تعرفوا إعرابه ومحكمه ومتشابهه وحلاله وحرامه وناسخه ومنسوخه، إذا عرفتم ذلك اشتغلتم عن كلام فضيل وغيره. ثم قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم،
(1) المجموع للنووي 1/ 38.
(2) المسألة فيها خلاف فقهي بين أهل العلم فليراجع.
(3) مختصر منهاج القاصدين ص 15.
(4) روضة العقلاء ونزهة الفضلاء 2/ 723.
(5) ذيل طبقات الحنابلة 2/ 98.
(6) مختصر منهاج القاصدين ص 48.