(قال الإمام الغزالي(رحمه الله) : (ويروى إن كل نفس تخرج من الدنيا عطشى إلَّا ذاكر الله عز وجل) [1] .
(قال ثابت البناني(رحمه الله) : (إني أعلم متى يذكرني ربي عز وجل ففزعوا منه وقالوا كيف تعلم ذلك فقال إذا ذكرته ذكرني وقال تعالى {اذكروا الله ذكرًا كثيرًا} ، وقال تعالى {فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم} ، وقال عز وجل {فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرًا} ، وَقَالَ تَعَالَى {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وعلى جنوبهم} ، وَقَالَ تَعَالَى {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قيامًا وقعودًا وعلى جنوبكم} . قال ابن عباس رضي الله عنهما أَيْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَالسَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَالْغِنَى وَالْفَقْرِ وَالْمَرَضِ وَالصِّحَّةِ وَالسِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَقَالَ تَعَالَى فِي ذَمِّ الْمُنَافِقِينَ {وَلَا يَذْكُرُونَ الله إلَّا قليلًا} ، وقال عز وجل {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ من الغافلين} ، وقال تعالى {ولذكر الله أكبر} قال ابن عباس رضي الله عنهما له وجهان أحدهما أن ذكر الله تعالى لكم أعظم من ذكرككم إياه والآخر أن ذكر الله أعظم من كل عبادة سواه إلى غير ذلك من الآيات) [2]
(من أقوال المحاسبي(رحمه الله) :
1. (إِذا أردْت أَن تحب شَيْئًا فَأكْثر ذكره فَإِن الذّكر وَالنِّسْيَان لَا يَجْتَمِعَانِ) [3] .
2. (العينان وَاللِّسَان والسمع وَالْبَصَر وَالْيَدَانِ وَالرجلَانِ فَمَتَى انْفَتح بَاب من هَذِه الْأَبْوَاب بِغَيْر علم ضَاعَ الْبَيْت وَفرض اللِّسَان الصدْق فِي الرِّضَا وَالْغَضَب وكف الْأَذَى فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة وَترك التزيد بِالْخَيرِ وَالشَّر وَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم(( من ضمن لي مَا بَين لحييْهِ وَمَا بَين رجلَيْهِ ضمنت لَهُ على الله الْجنَّة ) )وَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لِمعَاذ بن جبل رضي الله عنه: (( وَهل يكب النَّاس فِي النَّار على مناخرهم إِلَّا حصائد ألسنتهم ) )) [4] .
(قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي(رحمه الله) [5] :
(فذِكرُ إلَهِ العرشِ سرًّا ومعلنًا ... يُزِيلُ الشَّقَا والهَمَّ عنك ويَطردُ
ويجلبُ للخيراتِ دنيا وآجلًا ... وإنْ يأتِك الوَسواسُ يومًا يشَرَّدُ
(1) إحياء علوم الدين 1/ 295.
(2) إحياء علوم الدين 1/ 294.
(3) آداب النفوس للمحاسبي ص 177.
(4) رسالة المسترشدين ص 116.
(5) فقه الأدعية والأذكار ص 6.