فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 389

2. (عجبت لشيطان أتى الناس داعيًا إلى النار، وانشقَّ اسمه من جهنم) ، أي أنه يحذرهم من الشيطان وحبائله وإغوائه، لأنه داعيًا إلى النار بدعايته المشينة، فهلا اتخذتموه عدوًا أيها المسلمون، كما قال الله عنه: {إنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًا} [1] .

(قال ابن جريج(رحمه الله) في قوله تعالى: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} (ما آتاكم من طاعتي فافعلوه، وما نهاكم عنه من معصيتي فاجتنبوه) [2] .

(قال الإمام ابن حبان رحمه الله: (إن الله جل وعلا اصطفى محمدًا صلى الله عليه وسلم من بين خلقه، وبعثه بالحق بشيرًا ونذيرًا، وافترض على خلقه طاعته ومذكوره وحدثنا فقال: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} (النساء 59) وقال: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا} (الأحزاب 36) الآية فأمر الله بطاعة رسوله مع طاعته، وعند التنازع بالرجوع إلى سنته، إذ هو المفزع الذي لا منازعة لأحد من الخلق فيه، فمن تنازع في شيء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وجب رد أمره إلى قضاء الله ثم إلى قضاء رسوله صلى الله عليه وسلم لأن طاعة رسوله طاعته، قال الله تعالى: {إن الذي يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيدهم فمن نكث} (الفتح 10) الآية، وقال: {من يطع الله فقد أطاع الله} (النساء 80) ، فقد أعلمهم جل وعلا أن اتباعهم رسوله اتباعه، وأن طاعتهم له طاعته، ثم ضمن الجنة لمن أطاع رسوله واتبع من أجابه) [3] .

(قال ربيع بن المدني السملالي(رحمه الله) : (اللهم ولِّ علينا خيارنا؛ يحكموننا بكتابك وسنة نبيك، لتكون أيامنا أعيادًا ورخاء، ونصرًا مبينًا!) [4] .

(قال أبو عمر بن عبد البر(رحمه الله) : (الهدي كل الهدي في اتباع كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهي المبينة لمراد كتاب الله إذا أشكل ظاهره أبانت السنة عن باطنه، وعن مراد الله منه والجدال في ما تعتقده الأفئدة من الضلال) [5] .

(من أقوال ابن المديني(رحمه الله) :

1.قال عبد الرحمن: (اترك من كان رأسًا في بدعة يدعو إليه) [6] .

(1) المصدر نفسه 8/ 411 والآية (6) من سورة فاطر.

(2) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 18/ 17، واللباب في علوم الكتاب 18/ 580.

(3) الثقات لابن حبان 1/ 8، السيرة النبوية وأخبار الخلفاء 1/ 24.

(4) تغريدات ربيع الأدب (6) : ربيع بن المدني السملالي، شبكة الألوكة.

(5) الاستذكار لابن عبد البر 8/ 265 - 266.

(6) سير أعلام النبلاء 9/ 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت