فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 389

قتل الزنبور في الإحرام، وبين أنه يقتدي فيه بعمر، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالاقتداء به، وأن الله سبحانه أمر بقبول ما يقوله النبي صلى الله عليه وسلم؛ فجواز قتله مستنبط من الكتاب والسنة. وقال عبدالله بن محمد بن هارون الفريابي (رحمه الله) : سمعت الشافعي (رحمه الله) يقول: (سلوني عما شئتم أخبركم من كتاب الله تعالى وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم؛ قال فقلت له: ما تقول - أصلحك الله - في المُحْرِمِ يقتل الزنبور؟ قال فقال: بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} ) [1] .

(عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:(إذا حدثتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فظنوا به الذي هو أهدى، والذي هو أتقى، والذي هو أهيأ) [2] .

(عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله، قال فبلغ ذلك امرأة من بني أسد، يقال لها أم يعقوب، وكانت تقرأ القرآن، فأتته فقالت: ما حديث بلغني عنك: أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله، فقال عبد الله: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وهو في كتاب الله. فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، قال الله عز وجل: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} فقالت المرأة: فإني أرى شيئا من هذا على امرأتك الآن. قال: اذهبي فانظري. قال: فدخلت على امرأة عبد الله فلم تر شيئا، فجاءت إليه فقالت: ما رأيت شيئا. فقال: أما لو كان ذلك لم نجامعها [3] .

(من أقوال ابن المبارك(رحمه الله) :

1. (ليكن مجلسك مع المساكين، وإيَّاك أن تجلس مع أصحاب بدعة) [4] .

(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى برقم (10057) ، وأبو نعيم في الحلية 9/ 109، ومعرفة السنن والآثار برقم (10753) ، (10757) .

(2) أخرجه أحمد في المسند برقم (1039) ، وابن ماجه في المقدمة باب تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والتغليظ على من عارضه برقم (20) ، والدارمي في السنن برقم (612) ، وإسناده صحيح.

(3) أخرجه البخاري في كتاب التفسير باب: {وما آتاكم الرسول فخذوه} برقم (4886) ، (4887) ، ومسلم في كتاب اللباس والزينة باب تحريم في الواصلة والمستوصلة برقم (5538) .

(4) سير أعلام النبلاء 8/ 399.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت