السادسة، إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض، فقبض منها، وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها، فيقبض منها، قال: {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى} [1] ، قال: فراش من ذهب، قال: فأعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثًا: أعطى الصلوات الخمس، وأعطى خواتيم سورة البقرة، وغفر لمن لم يشرك بالله من أمته شيئًا المقمحات [2] .
-وعن ابن عباس في قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ} ، قال: هي رؤيا عين أريها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة أسرى به إلى بيت المقدس قال: {وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ} [3] هي شجرة الزقوم [4] .
وكانت حادثة الإسراء والمعراج قبل هجرته عليه السلام بسنة [5] .
انشقاق القمر:-
عن أنس رضي الله عنه قال: سأل أهل مكة أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر [6] ، فقال: عدو الله أبوجهل هذا هو سحر محمد قد ظهر علينا، فأنزل الله عز وجل {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ} [7] ، فكانت هذه إحدى معجزات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي كذبت بها قريش الذين كانوا يطلبون معجزه ليؤمنوا.
ركانة المصارع:-
روى أبو داود والترمذي عن أبي جعفر بن محمد بن ركانة عن أبيه: أن ركانة صارع النبي - صلى الله عليه وسلم - فصرعه النبي - صلى الله عليه وسلم - [8] .
وقد روى أبو بكر الشافعي بإسناد جيد عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن يزيد بن ركانة صارع النبي - صلى الله عليه وسلم - فصرعه النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات كل مرة على مائة من الغنم فلما كان في الثالثة قال: يا محمد ما وضع ظهري إلى الأرض أحد قبلك وماكان أحد أبغض إلي منك وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. فقام عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورد عليه غنمه [9] .
(1) (النجم: 16) .
(2) (أخرجه مسلم 173 الإيمان) .
(3) (الإسراء: 60)
(4) (أخرجه البخاري في بدء الخلق 3060) .
(5) (الشفا بحقوق المصطفى، من سيرة الرسول 170) .
(6) (أخرجه البخاري في التفسير 4586) .
(7) (سورة القمر / 2:1) .
(8) (أبو داود رقم 882 والترمذى رقم 300 وقال هذا حديث حسن غريب وإسناده ليس بالقائم ولا نعرف أبا الحسن العسقلاني ولا ابن ركانة وقال الألباني ضعيف) .
(9) (صحيح السيرة النبوية للألباني 1/ 217) .