استحييت منه )) [1] .
بعض ما رآه النبي - صلى الله عليه وسلم:-
-عرض عليه اللبن والخمر، فاختار اللبن، فقيل هديت الفطرة أو أصبت الفطرة، أما إنك لو أخذت الخمر لغوت أمتك.
-ورأى أربعة أنهار تخرج من أصل سدرة المنتهى: نهران ظاهران ونهران باطنان، فالظاهران هما: النيل والفرات، عنصرهما. والباطنان: نهران في الجنة. ولعل رؤية النيل والفرات كانت إشارة إلى تمكن الإسلام من هذين القطرين، والله أعلم.
-ورأى مالكًا خازن النار، وهو لا يضحك، وليس على وجهه بشر ولا بشاشة، وكذلك رأى الجنة والنار.
-ورأى أكلة أموال اليتامى ظلمًا لهم مشافر كمشافر الإبل، يقذفون في أفواههم قطعًا من نار كالأفهار، فتخرج من أدبارهم.
-ورأى أكلة الربا لهم بطون كبيرة لا يقدرون لأجلها أن يتحولوا عن أماكنهم، ويمر بهم آل فرعون حين يعرضون على النار فيطأونهم.
-ورأى الزناة بين أيديهم لحم سمين طيب، إلى جنبه لحم غث منتن، يأكلون من الغث المنتن، ويتركون الطيب السمين.
-ورأى النساء اللاتي يدخلن على الرجال من ليس من أولادهم، رآهن معلقات بثديهن.
-ورأى عيرًا من أهل مكة في الإياب والذهاب، وقد دلهم على بعير ند لهم، وشرب ماءهم من إناء مغطى وهم نائمون، ثم ترك الإناء مغطى، وقد صار ذلك دليلًا على صدق دعواه في صباح ليلة الإسراء.
الآثار الدالة على الإسراء والمعراج:-
-عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لما عرج بي إلى السماء بينما أنا أسير في الجنة إذ أنا بنهر حافتاه قباب الدر المجوف. قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعده ربك، فإذا طينه مسك أذفر ) ) [2] .
-وعن سليمان الشيباني قال: سألت زرًا عن قوله عز وجل: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} [3] قال: أخبرنا عبد الله: أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - رأى جبريل له ستمائة جناج [4] .
-وعن عبد الله ابن مسعود: قال: لما أسرى برسول الله - صلى الله عليه وسلم - انتهى به إلى سدرة المنتهى، وهي في السماء
(1) (الرحيق المختوم 162 - 163) .
(2) (أخرجه البخاري: 6210 الرقاق) .
(3) (النجم: 9) .
(4) (البخاري 4856 التفسير ومسلم 174 الإيمان) .