فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 528

إذا أخذنا على سبيل المثال جملة:"هل تعيرني القلم الأحمر؟"، فالمعنى القضوي يتمثل في جمع الكلمات والمورفيمات التالية: هل-تعير- ني- القلم الأحمر. أما القوة الإنجازية الحرفية فتتمثل في الاستفهام والأداة"هل"والتنغيم. وإذا جمعنا القضوية مع الإنجاز الحرفي يتشكل لدينا المعنى الصريح من الجملة أو العبارة.

أما المعنى الضمني في الجملة، فيتألف من معنيين عرفيين هما: الاقتضاء (اقتضاء وجود قلم أحمر) ، والاستلزام المنطقي (كون القلم ذا لون) ، ومعنى حواري خاص أو استلزام حواري خاص، وهو معنى الالتماس. أي: التماس المتكلم من المخاطب أن يعيره القلم الأحمر. [1]

ويمكن التمثيل للاستلزام الحواري المعمم بالجملتين المنفيتين التاليتين:

1 -ألم أعطك كل ماعندي؟

2 -أما بلغت مرادك؟

فهاتان الجملتان، وكل الجمل التي هي من هذا النوع، تفيدان معنى الإثبات في جميع السياقات. [2]

ونلاحظ من كل هذا أن ظاهرة الاستلزام الحواري، كما طرحها كرايس، قد درست في إطار نظرية الأفعال اللغوية، بمعنى أن"ظاهرة الاستلزام الحواري درست، بعد كرايس، في إطار نظرية الأفعال اللغوية على أساس أنها ظاهرة تعدد الأفعال اللغوية بالنسبة للمحتوى القضوي الواحد. يصنف سيرل الجمل، من حيث عدد الأفعال اللغوية المواكبة لها، صنفين: جملا يواكبها فعل لغوي واحد، وجملا يواكبها أكثرمن فعل لغوي واحد (فعلان لغويان في أغلب الحالات) . في حالة مواكبة فعلين لغويين اثنين للجملة الواحدة، يميز سيرل بين الفعل اللغوي"

(1) - أحمد المتوكل: نفسه، ص:29 - 30.

(2) - أحمد المتوكل: نفسه، ص:29 - 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت