فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 528

التعاون بمبادئه الأربعة: مبدأ الكم، ومبدأ الكيف، ومبدأ التعبير، ومبدأ المناسبة. ومن ثم، يسمي كرايس هذا النوع من الجمل الإنجازية التي تحمل معاني سياقية ضمنية بالاستلزام الحواري. ويتحقق هذا الاستلزام حينما تخرق إحدى القواعد الأربع، مع احترام مبدإ التعاون. ويدرج كرايس هذا النوع من الدلالة في تصنيف عام للمعاني التي يمكن أن تدل عليها العبارات اللغوية. ويشرح الباحث الللغوي المغربي أحمد المتوكل ماقلناه سابقا بقوله:"تنقسم الحمولة الدلالية للعبارة اللغوية إلى معان صريحة ومعان ضمنية، وتعد معاني صريحة المعاني المدلول عليها بصفة الجملة ذاتها. في حين، تعد ضمنية المعاني التي لاتدل عليها بصيغة الجملة."

تشمل حمولة المعاني الصريحة: (أ) المحتوى القضوي (معاني مفردات الجملة مضموما بعضها إلى بعض) ، و (ب) القوة الإنجازية الحرفية (القوة الإنجازية المشار لها بصيغة الجملة كالاستفهام والأمر والإخبار ... ) .

2 -المعاني الضمنية صنفان: معان عرفية ومعان حوارية (أو سياقية) .

تعد معاني عرفية المعاني المرتبطة بالجملة ارتباطا يجعلها لاتتغير بتغير السياقات. في حين، تعد معاني حوارية المعاني التي تتولد طبقا للسياقات أو المقامات التي تنجز فيها الجملة. من المعاني المتضمنة عرفا المعنى المقتضى أو الاقتضاء، والمعنى المستلزم منطقيا أو الاستلزام المنطقي.

أما المعاني الضمنية المتولدة عن السياق، فهي نوعان: المعاني الناتجة عن سياق خاص والمعاني البالغة من العموم أنها لم تعد مرتبطة بسياق خاص أو بطبقة معينة من السياقات. يصطلح كرايس على تسمية هذين النوعين من المعاني الضمنية"الاستلزامات الحوارية الخاصة"و"الاستلزامات الحوارية المعممة"على التوالي." [1] "

(1) - أحمد المتوكل: نفسه، ص:28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت