نظام معتقداته، أو تغيير موقفه السلوكي من خلال ثنائية افعل ولاتفعل [1] . ويعني هذا أن الخطاب أو النص الأدبي، في مفهوم التداوليات التحليلية التي ظهرت في سنوات الخمسين من القرن العشرين مع أوستين، كما في كتابه (نظرية أفعال الكلام) (1962 م) [2] ، وسورل في كتابه (أفعال اللغة) (1969 م) [3] ، عبارة عن أفعال كلامية تتجاوز الأقوال والملفوظات إلى الفعل الإنجازي والتأثير الذي يتركه ذلك الإنجاز. ومن هنا، تنبني نظرية الأفعال الكلامية على ثلاثة عناصر رئيسة هي: أولا، فعل القول، ويراد به إطلاق ألفاظ في جمل مفيدة سليمة التركيب، وذات دلالة، تحمل في طياتها حمولات قضوية وإخبارية. ومن هنا، تشتمل على مستوى صوتي وتركيبي ودلالي، مثل:"أشكرك ياعلي". وثانيا، الفعل المتضمن في القول: وهو الفعل الإنجازي، وهو يحدد الغرض المقصود بالقول، كصيغة الأمر في هذه الجملة:"انتظري اللحن الجديد". وثالثا، الفعل الناتج عن القول، وهو ما ينتج عن القول من آثار لدى المخاطب إثر فعل القول، كإقناع المخاطب، وحثه، وإرشاده، وتوجيهه، أو تضليله ... وتحضر هذه المستويات الثلاثة للفعل الكلامي جميعها في الوقت ذاته، وبدرجة متفاوتة، هي التي تجعل هذا الفعل الكلامي كاملا.
علاوة على ذلك، يميز أوستين بين الجمل الخبرية والجمل الإنجازية، وتتنوع هذه الأقوال الإنجازية إلى أقوال ظاهرة وأقوال مضمرة. فالأقوال الإنجازية قد تكون