فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 528

المطلب الأول: شيخوخة البلاغة العربية

يرى عبد الله الغذامي أن البلاغة العربية بعلومها الثلاثة: البيان والبديع والمعاني، قد شاخت وهرمت، وهذا الحكم صحيح إذا كنا ندرس البلاغة انطلاقا من التصور التقليدي للبلاغة، بينما تدرس البلاغة - الآن- في ضوء منهجيات جديدة أو في إطار الشعرية أو الأسلوبية أو السيميوطيقا أو الحجاج التداولي، وقد استفاد الدرس البلاغي في المغرب كثيرا من الحداثة الغربية. ومن ثم، أعتقد أن الغذامي لم يطلع على المستجدات الحديثة في عالم البلاغة ببلدي المغرب على سبيل التخصيص، كما عند محمد العمري، ومحمد الولي، ومحمد مفتاح، ومحمد مشبال ...

المطلب الثاني: موت النقد الأدبي

يؤكد عبد الله الغذامي موت النقد الأدبي، لكن أرى أن النقد الثقافي هو الذي سيموت في يوم ما، إذا لم يطور أدواته المنهجية، وينقح تصوراته النظرية والتطبيقية، حيث ينبغي أن يسايركل الحداثات المتجددة الممكنة بجدية وانفتاح وتواضع. أما النقد الأدبي، فهو عالم واسع ومفتوح نظرية وتطبيقا، ويسير بخطوات حثيثة، وبإيقاع سريع، محققا في ذلك تطورا منهجيا كبيرا، ويظهر لي أن عبد الله الغذامي لا يرى أمامه سوى النقد الثقافي. ومن ثم، لم يطلع على تطور النقد الأدبي في مجال السيميائيات، وما حققه من نتائج باهرة في مجال سيميائيات الفعل، وسيميائيات الأهواء، وسيميائيات التلفظ، والسيميائيات البصرية، وغيرها من السيميائيات ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت