فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 334

مَا لَا يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ، وَاسْتَشْكَلَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ جَوَازَ التَّغَيُّبِ لِمَنْ عَلَيْهِ قِصَاصٌ، وَأَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ الْعَفْوَ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ، وَهَذَا التَّغَيُّبُ طَرِيقٌ إلَى الْعَفْوِ، وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ عَارِيًّا لَا لِبَاسَ لَهُ فَيُعْذَرُ فِي التَّخَلُّفِ، سَوَاءٌ وَجَدَ سَاتِرَ الْعَوْرَةِ أَمْ لَا ; لِأَنَّ عَلَيْهِ مَشَقَّةً فِي تَبَذُّلِهِ بِالْمَشْيِ بِغَيْرِ ثَوْبٍ يَلِيقُ بِهِ، وَمِنْهَا: أَنْ يُرِيدَ سَفَرًا وَتَرْتَحِلَ الرُّفْقَةُ، وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ نَشَدَ ضَالَّةً يَرْجُوهَا إنْ تَرَكَ الْجَمَاعَةَ، أَوْ وَجَدَ مَنْ غَصَبَ مَالَهُ، وَأَرَادَ اسْتِرْدَادَهُ، وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا وَكُرَّاثًا وَنَحْوَهَا، وَلَمْ يُمْكِنْهُ إزَالَةُ الرَّائِحَةِ بِغُسْلٍ وَمُعَالَجَةٍ.

فَإِنْ أَمْكَنَتْهُ أَوْ كَانَ مَطْبُوخًا لَا رِيحَ لَهُ فَلَا عُذْرَ.

وَمِنْهَا: غَلَبَةُ النَّوْمِ وَالنُّعَاسِ إنْ انْتَظَرَ الْجَمَاعَةَ فَهُوَ عُذْرٌ، قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي: وَالزَّلْزَلَةُ عُذْرٌ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: (وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ قَصَدَ الْجَمَاعَةَ أَنْ يَمْشِيَ إلَيْهَا، وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ ; وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: إنْ خَافَ فَوْتَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى أَسْرَعَ ; لِمَا رُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: {اشْتَدَّ إلَى الصَّلَاةِ} "وَقَالَ: {بَادِرُوا حَدَّ الصَّلَاةِ يَعْنِي التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى} ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ; لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعُونَ، وَلَكِنْ ائْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ، وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا} ) ."

الحاشية رقم: 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت