فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 285

صيغة التكبير:

أما صيغة التكبير فهي: (الله أكبر) ، ويبدأ بها قبل البسملة من غير زيادة التهليل والتحميد عند بعض أهل الأداء [1] .

وزاد بعضهم التهليل قبل التكبير مستندين على رواية النسائي في السنن الكبرى [2] بإسناد صحيح عن الأعز قال: أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد أنهما شهدا على النبي (وأنا أشهد عليهما أنه قال:(( إن العبد إذا قال: لا إله إلَّا الله والله أكبر صدقه ربه ) )، وزاد بعض الآخذين بالتهليل مع التكبير ولله الحمد فتقول (لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد) بسم الله الرحمن الرحيم [3] وكله صحيح رغم تعدد صيغ التكبير.

ولا يصح إنكار التهليل والتحميد مع التكبير عند ختم القرآن لجميع القرَّاء العشرة لورود الأدلة على إثباتهما.

قال الشيخ المرصفي في هداية القاري في شأن من أنكر التهليل والتحميد: (ولا التفات إلى من أنكر التهليل والتحميد مع التكبير عند سور الختم في رواية حفص فقد أجازه له غير واحد من الثقات بل أجازه لكل القرَّاء العشرة في هذا المكان، لأنه محل إطناب وتلذذ بذكر الله تعالى، وقد شنَّع صاحب(عمدة الخلان شرح زبدة العرفان) على من أنكر ذلك) [4] .

والقارئ مخير بالإتيان به بأية صيغة كانت، لأن المقام مقام إسهاب وإطناب للتلذذ بذكر الله عند ختم كتابه العزيز وما أحلاها من أجواء في ظل كتاب الله عز وجل لاسيما إذا كان القارئ عذب الصوت وجيد الأداء والله أعلم.

ملاحظة:

إذا جمع القارئ بين التهليل والتكبير والتحميد لزم الترتيب بينها فيبدأ بالتهليل ثم التكبير ثم التحميد فتكون الصيغة (لا إله إلاَّ الله والله أكبر ولله الحمد) . فلا يجوز التحميد مع التكبير من غير تهليل فلا يقال (الله أكبر ولله الحمد بل إذا أتى بالتحميد مع التكبير تعين الإتيان بالتهليل والتكبير والتحميد [5] .

(1) هذه رواية عن البزَّي، ينظر: النشر: 2/ 320.

(2) النشر: 2/ 321، والحديث رواه النسائي في السنن الكبرى: 6/ 13، وأخرجه العراقي في المغني عن حمل الأسفار 1/ 300، والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 369، والحاكم في المستدرك 1/ 5، وأبو حنيفة في مسنده ص 103.

(3) وهي رواية عن البزَّي. بنظر: النشر 2/ 321.

(4) ينظر: هداية القاري في تجويد كلام الباري 2/ 586.

(5) ينظر: البدور الزاهرة للقاضي ص 678.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت