المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعِرْضه، ويقال: لا تعرض عِرْض فلان: أي: لا تذكره بسوء
الثالثة: العُرْض (بضم العين وسكون الراء) عُرْض الحائط، وعُرْض المال، وعُرض النهر، ويراد به وسطه، ومن روى عَرْض النهر: أراد سعته، الذي هو خلاف الطول، يقال: جرى في عُرْض الحديث، ودخل في عُرْض الناس، أي: وسطهم، وكلما رأيت في الشعر عن عُرْض فاعلم أنَّه عن جانب؛ لأنَّ العرب تقول: نظرتُ إليه عن عُرْض، أي: ناحية
الرابعة: العَرَض (بفتح العين والراء) والعَرَض من أحداث الدهر، كالموت والمرض ونحوه، سُمّي عَرَضًا؛ لأنَّه يعترض، أي: يأخذه فيما عَرَض من جسده، والعَرَض: حطام الدنيا، والعَرَض: طمع الدنيا قليلًا كان أو كثيرًا، وسُمِّي به؛ لأنَّه يُعرض، أي: يريك عُرْضه، ويقال: الدنيا عَرَض حاضر، يأخذ منه البَرُّ والفاجر، والعَرَض أن يصيب الشيء على غرة، ومنه: أصابه سهم عَرَض وحجر عَرَض
الخامسة: عرَّض (بفتح العين وتضعيف الراء) والتعريض كلام له وجهان من صدق وكذب أو ظاهر وباطن قال تعالى: (وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء) {البقرة: 235} قيل هو أن يقول لها: أنتِ جميلة ومرغوب فيك ونحو ذلك [1]
قال العسكري: (( العرض: أصله الظهور، ومنه عرضتُ عليه الشيء: إذا أظهرته، والعرض في القرآن الكريم على خمسة أوجه:
(1) ينظر: العين ص 620 - 623 ومقاييس اللغة ص 654 - 658 والمفردات للراغب ص 342 - 343 وتاج العروس 18/ 208 - 231.