فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 421

ويرى سعيد بنكراد أن هذا النوع من الشخصيات غالبا ما يتطابق"مع الشخصيات الإخبارية التي يوليها بروب أهمية كبيرة، والتي تستخدم كضمانة للربط بين الوظائف: ما بين اختطاف الأميرة، ورحيل البطل، يجب أن تكون هناك شخصية مخبرة، قامت بإخبار البطل باختطاف الأميرة. إن هذه الشخصيات تشكل منظمات للحكاية". [1]

ويلاحظ فليب هامون، على هامش هذه التصنيف الشكلي،"أن بإمكان أية شخصية أن تنتمي في الوقت نفسه أو بالتناوب لأكثر من واحدة من هذه الفئات الثلاث؛ لأن كل وحدة فيها تتميز بتعدد وظائفها ضمن السياق الواحد". [2]

ومن جهة أخرى، يتعامل فليب هامون مع الشخصية باعتبارها دالا من خلال سرد أوصافها الخارجية والداخلية، وذكر اسم العلم الشخصي، وتحديد الضمير، والتركيز على البعد البلاغي مقابل البعد الحرفي. ويتحدد دال الشخصية في الرواية من خلال المكون الوصفي القائم على البعد الجسدي، والبعد النفسي، والبعد الأخلاقي، والبعد الاجتماعي، بالإضافة إلى دال اسم العلم الذي يقوم بدور هام في تحبيك الرواية.

ومن المعروف جيدا أن اسم العلم الذي يتكون في الثقافة العربية من الاسم الشخصي والكنية واللقب يحمل دلالات سيميائية عدة حسب السياق، وحسب المسار الدلالي والمعجمي داخل النص أو المتن الروائي. ولقد اهتم به اللسانيون والمناطقة والسيميائيون ونقاد الأدب لما يحمله اسم العلم من دلالات ووظائف نصية ومرجعية وتخييلية [3] . وفي هذا النطاق، يقول حسن بحراوي:"يسعى الروائي وهو يضع الأسماء"

(1) - فليب هامون: نفسه، الهامش: ص: 25.

(2) - حسن بحراوي: نفسه، ص:217.

(3) - فليب هامون: نفسه، الهامش: ص:23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت