فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 421

هذا، ويتضمن كل بعد من هذين البعدين الرئيسين (الشدة والمدى) بعدين متفرعين عنهما يتضمنان: الطابع التنغيمي (la tonicite) الذي يرتبط بالشدة والانخفاض والارتفاع والقوة والضعف، والإيقاع (السرعة) (tempo) ، وهو مصطلح موسيقي يحيل على السرعة أو البطء في الأداء والإنجاز، والزمانية التي تحيل على الإطار الزمني للأحداث والوقائع، والمكانية التي تشير إلى السياق المكاني لما هو وجداني ومعرفي. ومن جهة أخرى، يقترن بالشدة ما يسمى بالارتفاع والانخفاض، ويقترن بالمدى ما يسمى بالفرز (le tri) الذي يرفع العدد والتنوع، والخلط (le melange) الذي يخفضهما معا.

هذا، وتنطلق الخطاطة التوترية من سميوطيقا المحدود في علاقة باللامحدود، ومن سيميوطيقا الفاصل في علاقة بمفاهيم العلاقة، وسيميوطيقا الحدث في علاقة بسيميوطيقا الحالات. كما تتضمن هذه الخطاطة مجموعة من التعارضات المتماثلة: الدال والمدلول، والشدة والمدى، والداخل والخارج، والأهواء والأشياء، والهدف والمعرفة، ومستوى المضمون ومستوى التعبير، والمستوى الإدراكي الوجداني والمستوى المعرفي السياقي، والمنظور الداخلي والمنظور الخارجي ...

وللإشارة، فقد يكون الإحساس على محور الشدة بمعنى الحسي الذي يرتبط بالإدراك والرؤية والحواس، وقد يكون بمعنى الوجدان والعاطفة والانفعال، فيكون معاكسا للعقل والمنطق، وهذا ما يثبته جاك فونتاني في كتابه (سيميوطيقا الخطاب) [1] . وينضاف إلى هذا أن الإدراك يوجد على محور الشدة، ويقترن بالمنظور الخارجي. وهنا، لابد من ربط الإدراكي بالمعرفي بشكل من الأشكال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت