فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 301

أمام قصر إبن [أبنير] بينما كان معلم يوآساف يتحدث إلى [بار لاما] الآتي مع التجار من البرية البعيدة. رغب يو أساف ـــــ وكلمة (يو) هنا هي من لغة أهل الصين والكوريين المنوسوريين) تضاف إلى الإسم من باب التعظيم ذي السمة الإلهية مثل (جو) في لهجة الفلاستينيين في الشرق، و (جي) أو (يي) في اللهجة اليابانية ـــــ في أن يتعرف إلى هذا الشيخ الجليل وما يحمله من حكمة مثيرة في حديثه عن إلهه العظيم. فقال له الشيخ الجليل السن والقدر:

"إن الله هو وحده ربّ العالمين ورب الأرباب كلها، لم يلد ولم يولد، ولا بدء له ولا نهاية، أزلي أبدي، لا شبيه له وليس له جسم ولا يكون في جسم؛ لأنه خالق ومصور كل الأجسام. لا أحد يراه ولا أحد يمكنه الوصول إليه أو معرفة جوهره؛ خلق الملائكة لخدمته وتنفيذ أمره، ثم خلق السموات والأرض، ثم خلق النجوم والكواكب والشمس والقمر وزين بها السماء القريبة مِنَّا وضبط حركتها وسيرها جميعها إلى غاية ومنتهى .. ثم خلقنا نحن البشر، وكلفنا بمعرفة هذه الحقائق والتعرف إلى جلاله وعظمة مجده وأنه أكبر من الكون وأعظم، لم يشاركه أحد في عمله ولا في عملية الخلق التي لم يشهدها أحد من الجن أو الإنس .."

ثم كلمه بار لام عن خطيئة ءادم وسبب إخراجه من حياة الخلد في الجنة، إلى الحياة على الأرض. وعن الطبيعة الثنائية في الشيطان وتأثير الطبيعة الأنثوية في حياة البشر، وكيف أدت تلك الطبيعة الأنثوية البشرية ـــــ المتماهية مع أنثوية إبليس ــــــ في تغيير حياة البشر عندما كثروا وكفروا، وذهبوا بأبصارهم ـــــ وليس ببصائرهم ـــــ إلى عبادة الكواكب والنجوم والجن والشياطين الخمسة في أيام نوح سلام عليه، وهم [وَدّ (فيد) ــــــ سواع (سوع) ــــــ يغوث (غوث، غوت، غود) يعوق (عوق، عوج) ـــــ ونسر] حيث استعبدت تلك الشياطين البش على الأرض وحملتهم على الكفر بالله خالقهم، الذي غضب عليهم وأغرق الأرض بالطوفان الهائل، الذي أعاد رسم اليابسة على الأرض وجعل فيها البحار والبحيرات العالمية الكبرى.

ثم كلمه عن عاد وثمود إلى أن خرج منهم (إبراهيم) سلام عليه، رافضًا لأصناهم، فحطمها، وسفَّهَ أحلامهم وعبادتهم واتجه إلى عباجة الله وحده، فأرادوا إحراقه بالنار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت