فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 301

أما اليهود، فقد حصروا عبادتهم ب (يهوه) الصورة الآرامية ل"جيهوفا/شيفا"الهندوسي، ولذلك لم يكونوا من بني إسرائيل ولا من ثقافة بني إسرائيل. وإن عدم التمييز في أي بحث دين مقارن بين الفريقين، هو دائمًا مصدر الغموض والتناقض في مجمل البحوث الثيولوجية واللاهوتية والتاريخية والعلمية بحيث تنعدم إمكانية الوثوق بها بسبب عدم مصداقيتها المحكومة ب (الغائية) التي تفقد الأفكار صفتها العلمية الوثائقية التي يمكن اعتمادها كمصادر ومراجع للعلم والتاريخ.

ونحن سننطلق ـــــ بإذن الله ـــــ من هذا التمييز كأساس وقاعدة لمناقشة قضية المسيح في الهند، متجاهلين مبدئيًا نظرية القادياني المدمرة لجميع الديانات غير اليهودية. فقد أثبتنا في الفصول السابقة قضيتين هامتين:

الأولى ـــــ وجود الأسباط الإثني عشر في الشرق الأقصى ووسط آسيا منذ أقدم العصور، وقبل نشوء الأمم والشعوب ..

والثانية ـــــ ولادة المسيح عيسى ابن مريم ابنة عمران سلام عليهم، تحت شجرة نخل وحيدة قرب بيت الله الأقصى في (شيلوه) .

لقد ذكر فريز صموئيل أشياء مثيرة من حكاية إبراهيم بن أدهم البلخي وعلاقة تلك الروايات عنه، بالأفكار البوذية، ومعه الحق في تلك الإشارة إلى طبيعة التصوف في البيئة الإسلامية، ولكنه لم ينتبه إلى أن ما ذكره عن إبن أدهم قد جرت صياغته بشكل حرفي تقريبًا في قصة"برلام ويوشافاط"التي نشرها كاراس المحرقي عن نسخة أساسية عني بصياغتها بالعربية الفصحى الشماس حبيب جرجس، والأستاذ وهبي بك، عن نسخة كتبها بالإغريقية ــــــ أوالآرامية ــــــ"يوحنا الدمشقي"في القرن السابع إبان بداية الدولة الأموية التي كانت بصدد توسيع الفتوحات في بلاد الهند عن طريق إيران. وقد أضيف إليها كثير من حكاية إبراهيم بن أدهم دون ذكر اسمه.

ويتبين من قراءة تلك النسخة المنقحة بطريقة جيدة ما يريب حول صدقيتها، انها تضمنت عدة فصول تحدث عن ملك للهند اسمه (أبنير) ؛ والحقيقة أن هذا الإسم لم يكن من الأسماء الهندية، بل نراه كثيرًا في حكاية الملك داوود السابع في القرن العاشر ق. م. [أبينر:"الأب نور"رئيسًا لجيش شاول الملك وهو ابن نير عم شاول (1 صم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت