فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 301

المسيحية تمامًا من هناك .. على أن أبقى الآثار لمجهودات النساطرة، كان في تبشيرهم بالإنجيل في منطقة الهند الجنوبية، حيث ما زالت كنيسة القديس توما، ذات تأثير وكيان (45)

ملخص الرد على شهادة الكتب التاريخية التي تثبت ضرورة مجيء المسيح إلى فنجاب:

1 -أن اليهود قد تم سبيهم إلى بلاد ما بين النهرين، ومن هناك هاجروا إلى المناطق المحيطة، أي أن وجودهم لم يقتصر على فنجاب أو كشمير فقط فإذ كان لا بد أن يذهب المسيح إلى هناك، فكان يجب بالأولى أن يبدأ بالعراق.

2 -عندما يقول المسيح أنه قد جاء إلى خراف بني إسرائيل الضالة فهذا لا يعني اليهود المسبيين. لأن الضلال هنا يعني البعد عن طريق الإيمان الصحيح، وليس البعد المكاني عن أورشليم. إن عبارة خراف بني إسرائيل الضالة هي تشبيه شائع في العهد القديم (أر 50: 6، حز 34: 1 - 16 بالمقارنة مع إش 53: 6، وأيضًا 1 مل 22: 17، 2 أخ 18: 16) وقد جاءت هذه العبارة على لسان المسيح (مت 10: 5 - 7، 15: 24 (.

ومن الواضح أنها تشير إلى إسرائيل ككل وليس إلى مجموعة معينة (46) ، وهي تعني اليهود الذين ضلوا عن مسالك الحق والعبادة الروحية، فكانوا كغنم بلا راعي (مت 9: 36) ، وعرضة للهلاك الأبدي (47) وقد استعملها الرسول بطرس"لأنكم كنتم كخراف ضالة لكنكم رجعتم الآن إلى راعي نفوسكم"1 بط 2: 25. وهنا يخاطب الرسول بطرس المسيحيين في الدولة الرومانية، وربما كان معظمهم من أصل غير يهودي وبالتالي فالتعبير"خراف ضالة لا راع له"لا يعني يهود الشتات.

3 -إذا كان وجود اليهود هناك يحتم ذهاب المسيح شخصيًا إليهم ــــ حتى لا تظل رسالته عقيمة وقاصرة ـــــ فهذا بالضروري يحتم على المسيح الذهاب إلى الأماكن الأخرى التي تشتت فيها اليهود مثل سواحل البحر الأسود، والإسكندرية والمغرب والحبشة وغيرها.

4 -إن دعوى ذهاب المسيح إلى الهند، لا تقوم على أي سند تاريخي. والادعاء بأنه قد ذهب هناك للتبشير، ادعاء غير صحيح، حيث أنه من المؤكد تاريخيًا أن المسيحية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت