لقد نادى الغلام بإلغاء شريعة الجهاد. ويرى د. طه الدسوقي"كانت مهمة المتنبى الجديد الذي صنعه الإنجليز في الهند أن يقوم بزعزعة هذا التشريع وإضعافه، فإذا كان تشريع الجهاد قد ارتبط بعقيدة دينية، فإن من الممكن في تصور الحكومة الإنجليزية أن تتبدل هذه العقيدة على أساس ديني أيضًا .. ولذلك كان القرار أن يقوم غلام أحمد القادياني بإعلان أن الله قد أوحى إليه باعتبار أنه نبي هذه الأمة الجديد بالغاء فكرة الجهاد" (30)
وقد كتب الغلام"اليوم ألغي حكم الجهاد بالسيف، ولا جهاد بعد هذا اليوم، فمن يرفع بعد ذلك السلاح على الكفار ويُسمي نفسه غازيًا، يكون مخالفًا لرسول الله، الذي أعلن قبل ثلاثة عشر قرنًا بالغاء الجهاد في زمن المسيح الموعود وأنا المسيح الموعود ولا جهاد بعد ظهوري الآن، فنحن نرفع علم الصلح وراية الأمان (31) "
وهاجم عقيدة الجهاد قائلًا:"إن هذه الفرقة القاديانيةلا تزال تجتهد ليلًا ونهارًا لقمع العقيدة النجسة، عقيدة الجهاد من قلوب الناس" (32)
ودعا إلى ترك الجهاد:"اتركوا الآن فكرة الجهاد، لأن القتال قد حُرم وجاء الأمام والمسيح ونزل نور من السماء. فلا جهاد، بل يجاهد في سبيل الله هو عدو الله ومنكر النبي (33) . وقال:"لا يوجد في هذه الفرقة -القاديانية- جهاد بالسيف ولا ينتظر له، بل هذه الفرقة المباركة لا تجيز تعليم الجهاد سرًا ولا علانية، وهي ترى أن الحروب لنشر الدين محرمة قطعًا" (34) "
يقول د. عوف:"لقد ألغى شريعة الجهاد، لأن وجوده يعتمد على وجود الاحتلال البريطاني"وقد كتب الغلام في (نور الحق) "ولا يجوز لمسلم أن يقاتل ضد هذه الحكومة مهما كان"، وقال: في (تبليغ الرسالة) "إني من أول عهد عمري إلى هذا الوقت وهو قرآبة ستين عامًا اشتغل في هذا الأمر المهم بلساني وقلمي لأجذب قلوب المسلمين نحو الحكومة البريطانية العظمى، كما أبذر في قلوبهم بذور الحب الصادق والصداقة المباركة، كما أبعد وأزيل من قلوب بعض الذين لا يعقلون عقيدة الجهاد الخاطئة، التي تعكر من الصفاء وتضع العقبات في سبيل العلاقات البرئية والاخلاص مع الحكومة البريطانية" (35)