فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 301

من أسماء أهل ذلك البلد الذين قالوا: إن ذلك القبر هو قبر المسيح عيسى بن مريم¨. ورسم صورة المقبرة بالقلم، وأما قبر المسيح فوضعه في الكتاب بالرسم الشمسي (الفوتوغرافي) ، مكتوبًا عليه"مقبرة عيسى صاحب".

وغلام أحمد هذا يفسر الإيواء في قوله تعالى:"وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين"23: 5. يفسره بالهجرة إلى الهند والتنجية من الهم والكرب والمصائب والمخاوف. واستشهد بقوله تعالى:"ألم يجدك يتيمًا فأوى"93: 6، وقوله تعالى:"اذكروا إذ أنتم مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره"8: 6، وقوله حكاية نوح:"آوى إلى جبل يعصمني من الماء"11: 43، والربوة المكان المرتفع، وبلاد كشمير من أعلى الدنيا، وهي ذات قرار مكين، وماء معين والمشهور عند المفسرين، أن هذه الربوة هي رملة فلسطين أو دمشق الشام، ولو آوى الله المسيح وأمه إليهما لما خفي مكانهما، ولا سيما إذا كان ذلك بعد محاولة صلبه وتألب اليهود عليه، كما يدل عليه لفظ الإيواء، الذي لم يستعمل في القرآن إلا في الإنقاذ من المكروه، كما علم من الأمثلة المذكورة أيضًا، ومثله قوله تعالى في الأنصار:"والذين أووا وأجروا"8: 72، وفي يوسف:"آوى إليه أخاه. فقال إني أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون"12: 69، وفي آية أخرى:"فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه، وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين"12: 39.

ولم يكن قبل تألب اليهود عليه والسعي لقتله وصلبه في مخافة يحتاج فيها إلى الإيواء في مأمن منهم، ففراره إلى الهند وموته في ذلك البلد ليس ببعيد عقلًا ولا فعلًا" (43) "

الرد:

بعد أن صدرت فتوى الشيخ شلتوت قام بالرد عليها الشيخ عبد الله الغمارى (44) ، والشيخ محمد زاهد الكوثري (45) ، والشيخ محمد حامد الفقي (46) ، وغيرهم من الشيوخ الأجلاء، وفندوا ما جاء في هذه الفتوى، وأكدوا رفع المسيح الجسدي وعودته مرة ثانية وكونه علم الساعة.

والشيخ محمد رشيد رضا نفسه بعد أن عرف الحقيقة كتب:"إن غلام القادياني لا يوثق بنقله ولا بعقله كما يعلم من كتبه المتناقضة، وقد كان يدّعي أنه المسيح عيسى بن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت