فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 301

أنه ليس المراد من النزول هو نزول المسيح بل هو إعلام ــــ على طريق الاستعارة ــــــ بقدوم مثيل المسيح وإن هذا العاجز هو مصداق هذا الخبر حسب الإعلام والإلهام" (41) "

وقد أثير موضوع عودة المسيح والفكر القادياني في مصر سنة 1942 م، عندما تقدم هندي يُسمى عبد الكريم خان في القيادة العامة لجيوش الشرق الأوسط، بسؤال إلى مشيخة الأزهر، جاء فيه:"هل عيسى حي أو ميت في نظر القرآن الكريم والسنة المطهرة، وما حكم المسلم الذي ينكر أنه حي، وما حكم من لا يؤمن به إذا فرض أنه عاد إلى الدنيا مرة أخرى؟".

"وقد صدر العدد رقم 463 من (مجلة الرسالة) يوم الاثنين الموافق 1/ 5/1942 م يحمل فتوى الشيخ محمود شلتوت، عنوانها (رفع عيسى) ومضمونها أن عيسى مات موتًا حقيقيًا، وأنه لم يُرفع بجسمه إلى السماء، وأنه لا ينزل في آخر الزمان، وأن الأحاديث الواردة في ذلك آحاد، وأن الآحاد لا يُعمل بها في العقائد والمغيبات بالاجماع، وأنها مضطربة اضطرابًا لا مجال معه للجمع بينها، وأنها فوق ذلك من رواية وهب بن منبه وكعب الأحبار، وأن درجتهما عند أهل الحديث معروفة -أي أنهما غير مقبولين أو غير ثقتين- إلى غير ذلك مما جاء في تلك الفتوى" (42)

والشيء المؤسف أن هذا الفكر القادياني وجد من يؤيده في مصر، فقد كتب الشيخ محمد رشيد رضا، تحت عنوان:"القول بهجرة المسيح وموته في بلدة سرى نكرا في كشمير": يوجد في بلدة سرنكرا مقبرة فيها مقام عظيم، يقال هناك، أنه مقام نبي جاء إلى بلاد كشمير من زهاء ألف وتسعمائة سنة يُسمى"بوزأسف"وأن اسمه الأصلي عيسى صاحب، وكلمة صاحب في الهند لقب تعظيم، وأنه من بني إسرائيل وأنه ابن ملك، وأن هذه الأقوال مما يتناقله أهل تلك الديار عن سلفهم وتذكره بعض كتبهم، وأن دعاة النصرانية الذين ذهبوا إلى ذلك المكان لم يسعهم إلا أن قالوا: إن ذلك القبر لأحد تلاميذ المسيح أو رسله، ذكر ذلك بالتفصيل غلام أحمد القادياني الهندي في كتابه الذي سماه (الهدى والتبصرة لمن يرى) وذكر فيه أنه بالإجمال، وأن تفصيل هذه المسألة يوجد في كتاب معروف هناك اسمه (إكمال الدين) وذكر أكثر من سبعين اسمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت