فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 301

المانيا في القرنين الثامن والتاسع عشر) في كتابه"حياة يسوع"الذي نُشر بعد موته وفيه أنكر المعجزات وخاصة قيامة يسوع وذكر أنها رجوع إلى الوعي بعد إغماء طويل.

وقد نادى بهذه النظرية أيضًا في القرن التاسع عشر الناقد الألماني"فنتوريني"، وفي منتصف القرن التاسع عشر (1851 م) ، ظهر في السويد كتاب"صلب يسوع بقلم شاهد عيان"وهو عبارة عن رسالة كتبت بعد صلب المسيح بسبع سنوات بمعرفة شيخ أسيني من الأسينيين المقيمين في أورشليم إلى شيخ أسيني آخر جاء فيها:".. لم تحدث قيامة ولكن الأسينيين أفاقوا يسوع من إغمائه بعد صلبه، ثم عاش ستة شهور أخرى قبل أن يموت" (24)

سبق لكاتب هذه السطور دراسة هذا الموضوع بالتفصيل في كتابه:"موت أم إغماء".

وما زال صدى هذه الأقوال يتكرر في القرن العشرين، فقد نادى بها الكاتب الألماني"كورت بيرنا"عندما أعلن أن"كفن تورينو"يثبت أن المسيح لم يمت على الصليب وأن القيامة ما هي إلا مجرد صحوة إنسان في القبر (25)

وفي عام 1991 م نشرت جريدة الأخبار تحت عنوان"المسيح لم يمت على الصليب"نظرية جديدة تتحدث عنها بريطانيا. فقد نشر في مجلة الكلية الملكية للأطباء في بريطانيا دراسة تؤكد أن المسيح لم يمت على الصليب وأنه أصيب فقط بالإغماء، أو أنه كان يتظاهر بالموت. هذه النظرية يقدمها طبيب متقاعد، كان يعمل رئيسًا للمستشارين بوزارة العدل اسمه تريفور لويد دافيز وزوجته مارجريت المتخصصة في علم اللاهوت. وقد نشرت هذا الخبر جريدة التايمز البريطانية نقلًا عن مجلة الكلية الملكية للأطباء البريطانية وعنها نقلته جريدة الأخبار القاهرية (26)

وملخص هذه النظرية:"إن المسيح لم يمت على الصليب، بل أغمى عليه فقط بسبب الألم، ولما كانت المعرفة الطبية في ذلك الوقت محدودة، فقد حسبوه مات، ووضعوه في القبر، وبسبب برودة القبر والحنوط، فقد أقاق من إغمائه وخرج من القبر وظهر لتلاميذ، وهم ظنوه قد مات فعلًا، وأوحى إليهم بفكرة قيامته" (27)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت