رد الملك يوسف على حسداي في رسالة مطولة هي مزيج من الواقع والخيال يشرح فيها كيف تراءى له في منامه ملك نصحه باعتناق اليهودية، كما تفاخر بعظمة مملكته والمعارك التي قام بها. ثم أشار فيها إلى أصول الخزر على الشكل التالي وكما هو موجود في سفر العدد: [ءادم السابع ـ شيث ـ أنوش ـ كي نان ـ مهلل إيل ـ يارد ـ أخناخ (أخنوخ) ـ ميتوشلخ ـ لامك ـ نوح (الثالث) ـ سام حام يفث ـ بنو يفث: جومر ـ ماجوج ـ ماداي ـ ياوان ـ توبال ـ ماشك ـ تيراس ... وبنوجومر: أشكناز ـ رفاث ـ تو جرما .. وأن الخازار ينتسبون إلى"خازار"بن يفث ...
يعتقد المؤرخون أن دخول الخزر في الديانة اليهودية لم يأت بين يوم وليلة ولكن جاء على مراحل، وذلك بتأثير اليهود الذين هربوا أو جرى ترحيلهم من العاصمة البيزنطية بسبب وطأة الحكم البيزنطي والاضطهاد الديني في عهد الأباطرة يوستنيانوس الأول وهرقل وليو الثالث وليو الرابع ورومانوس.
بعد تدمير دولة الخزر في القرن الثالث عشر ميلادي على يد المغول والروس، هاجر الخزريون إلى أوروبا الشرقية وخاصة روسيا وبولندة، حيث نجد في مطالع العصر الحديث أعظم تجمعات لليهود، وبهذا فإن معظم اليهود الشرق أوروبيين واليهود في العالم وخاصة الولايات المتحدة حيث هاجر اليهود الشرق أروبيون إليها بعد الحرب العالمية الثانية، هم من أصول خازارية.
إن حقيقة الأصول الخازارية للأكثرية اليهودية في العالم كانت معروفة منذ زمن طويل. ولكن كويستلر هو من سماهم القبيلة الثالثة عشرة. ليننتال في كتابه (ثمن إسرائيل؟) الذي صدر عام 1954 أي ثلاثة وعشرون عاما قبل صدور كتاب كويستلر، يتحدث عن الأصول الخازارية ليهود شرق وغرب أوروبا الذين لم يكن لهم علاقة أثنية على الاطلاق بالأصول العبرية والاسرائيلية. (دي لاسي أوليري: جزيرة العرب قبل البعثة، ترجمة وتعليق موسى علي الغول، منشورات وزارة الثقافة الأردنية، طبعة 1 عام 1990، ص: 188) .
يؤكد بيرنارد لويس في كتابه (الشرق الأدنى: 2000 عام من التاريخ منذ نشوء المسيحية، نشر عام 1995) . أن الوثائق تؤكد أنه حوالي عام 510 ميلادي، جرى