فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 301

من تقاليده، مع الزرادشتية، ومع الأرثوذكسية النسطورية في روسيا من جهة، وفي كثير من التقاليد الإسرائيلية التي ألفوها في الشرق باختلاطهم بالإسرائيليين من جهة أخرى. إلا أنهم ارتدوا إلى يهودية العهد القديم البابيلي بسبب مؤامرة دبرها (الأرمن) أعداء الإسلام، لقتل ابنة ملك الخزر التي زوجها من الحاكم المسلم في جورجيا وأذربيجان وأرمينيا، واتهامهم القائد المسلم بقتلها والغدر بأبيها. (وبذلك أوقعوا الخلاف بين المسلمين العرب وبين الخازار، ووضعوا أنفسهم وجهًا لوجه في مواجهة مع الروس الأرثوذكس من ناحية، ومع المسلمين من ناحية أخرى ..

بين الأعوام 965 و 969 م، انهارت سيادة الخزر على يد س?ياتوسلا? الأول من كيي?، وأصبحوا شعبًا خاضعًا لكيي?. وتدريجيًا حل محلهم الروس، والقپچاق ولاحقًا القبيلة الذهبية المنغولية، فاختفى معظم الخزر كشعب في أوروبة والجوار.

ذكر المؤرخون العرب دولة الخزر اليهودية في كتبهم، فنجد ذكرًا لهم في كتاب الفهرس لابن النديم، كما ذكرهم المسعودي والدمشقي والبكري وغيرهم واجتمعوا على أن الخزر يهود وكانوا يستعملون حروف الهجاء العبرية. ولعل أهم الوثائق التي تتحدث في هذا الأمر هي ما سمي باسم"الرسائل الخزرية"وهي رسائل تبودلت بين اليهودي حسداي بن شبيروط، كبير الوزراء خليفة قرطبة عبد الرحمن الثالث، والملك يوسف ملك دولة الخزر. أما حسداي هذا فلقد ولد في قرطبة عام 910 م لأسرة يهودية، أتقن ممارسة الطب وصناعة العقاقير فاتخذه الخليفة طبيبا لبلاطه، ثم أصبح مسؤولا عن تنظيم أموال الدولة، وبعد ذلك أقامه الخليفة وزيرا لخارجيته وخاصة في المعاملات الدبلوماسية المعقدة مع بيزنطة.

ويروى أن حسداي نفسه سمع أول ما سمع بوجود مملكة يهودية مستقلة في بلاد الخزر من بعض التجار القادمين من خراسان في بلاد فارس، فأرسل ليوسف ملك الخزر رسالة تتضمن حديثا عن ازدهار إسبانيا في عهد العرب، وكيف أن اليهود عاشوا في كنفها في رخاء وعز لم يعهدوا لهما مثيلا من قبل، ثم يتحدث كيف عرف بوجود دولة الخزر اليهودية ويسأل عن أصول شعب الخزر اليهودي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت