بي، وكثيرون لا يرونني، ويؤمنون بي وينالون الحياة. أما بخصوص مجيئي إليك فإني أقول لك إنني ينبغي أن أتمم أولًا الغرض الذي أُرسلت من أجله، وبعد أن أتممه أعود للآب الذي أرسلني، وحينما أصعد للآب، سوف أرسل لك واحد من تلاميذي لتنال الشفاء على يديه، من كل أوصابك. ويهبك الحياة أنت ومن معك"."
ويؤيد كتاب (عقائد عداي) "أنه بعد صلب المسيح وقيامته وصعوده، أتم الرب وعده، فأرسل من التلاميذ واحد .. يدعى تداوس أو عداي إلى أديسا. وهناك استقر به المقام لدى واحد من أهل جنسه .. قبل أن يذهب للملك ويتراءى له ويشفيه من برصه. وبعد ذلك اعتنق الملك المسيحية، واعتمد هو وكل شعبه".
"وهذه القصة تدعو إلى الشك (40) بسبب بعض الأدلة والمتناقضات التاريخية .. ومن لغة الرسالة التي رد بها يسوع، نستطيع أن نكتشف أنها لا تشبه لغة الأناجيل، بل هي أقرب ما تكون إلى لغة الدياطسرون أو الرباعي الذي صنعه ططيانوس في منتصف القرن الثاني. لذلك فمن المرجح أن تاريخ كتابة هذه الرسائل يرجع إلى القرن الثالث، ولا يمكن أن يكون قبل هذا" (41)
3 -أما التقليد الثالث: فمصدره ما يدعى"أعمال توما" (42) وهو كتاب أبو كريفي يُنسب إلى شخص نسطوري يدعى برديسانس (154 - 222 م) يدّعي فيه أن توما قد جاء إلى الهند. ولقد قامت مدرستنان حول هذا التقليد، المدرسة الأولى رفضت القصة بأكملها، كتقليد لا سند تاريخي له .. ، أما المدرسة الحديثة، فمع أنها رفضت الأقاصيص التي نسجت حول تبشير توما في جنوب الهند، إلا أنها لم ترفض إمكانية بشارته هناك، خاصة وأن كنيسة (مالابار) ، ترتبط باسمه منذ زمن سحيق، أما الصلة بين ربوع الهند وبين الرومان، فقد كانت قائمة منذ العصور القديمة، وكانت السفن تبحر إلى هناك لتعود محملة بالافاويه، وحاصلات الهند. كما اكتشفت في الحفريات ما يشير إلى وجود النساطرة والسريان بين الهنود (43)
"ومهما كانت قيمة هذه التقاليد التاريخية، فأنها تشير على الأقل إلى أن جذور الآشورية المسيحية تمتد إلى سحيق القدم، ومع أن قصة الأبجر تفتقد إلى سند تاريخي، إلا أنه"