1 -أبو داود 2 - مسلم 3 - البخارى 4 - البخارى 5 - مسلم 6 - ] الأنبياء: 107 [
2 -التواضع
إذا أردت أن تعرف مقدار تواضع العبد فانظر إلى قدر منزلته، فتواضع العالِم ليس كتواضع الجاهل، وتواضع الغنى ليس كتواضع الفقير، وتواضع القوى ليس كتواضع الضعيف، ومحمد الرسول صاحب تلك الرسالة العظيمة، ومربى هذه الأجيال، والذى غير مجرى التاريخ، فجعل من الرعاة للأغنام سادة للأقوام، ومن الجهلاء علماء، لم تخرجه هذه المنزلة الرفيعة والمنزلة الكريمة، عن أن يكون متواضعًا إلى أقصى ما يكون من تواضع، فكان من مظاهر تواضعه:
أ- ما ذكرته عائشة عنه حينما سُئلت:"ما كان النبى يصنع في بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة". (1)
ب- وأنه كان يتناوب مع على بن أبى طالب وأبى لبابة على بعير واحد في غزوة بدر، حتى إذا كانت نوبته. قالا له: اركب حتى نمشي، فقال لهما:"ما أنتما بأقوى مني ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما". (2) ، وكيف أنه كان يشاركهم في حفر الخندق في غزوة الاحزاب حتى اغبرَّت بطنه - صلى الله عليه وسلم -.
ج- وكيف به ينهى الناس عن إطرائه -وهى المبالغة في المدح ومجاوزة الحد إلى ما لا يرضاه الشرع-، فقال:"لا تطرونى كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله". (3) ، وكان يمنع أصحابه من القيام له، فيقول:"من سره أن يتمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار". (4)
وهو القائل:"لا تخيرونى على موسى" (5) .، وهو القائل أيضًا حاثًا على التواضع:"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر". (6)
3 -الصدق
قد تحدثنا عن صدق النبى قبل بعثته وبعد بعثته في فصول مضت، ويكفينا أن نُذكِّر بما اتصف به قبل البعثة بين قومه:"الصادق الأمين"، ورأينا قول (قيصر) ملك الروم (لأبى سفيان) :"أنه إذا كان يُوصف بينكم بالصادق، فما كان ليصدق الناس ويكذب على الله".، وننهى حديثنا عن تلك الصفة الملازمة له والتى شهد له بها الشرق والغرب .. بقوله - صلى الله عليه وسلم:"عليكم بالصدق فإن الصدق يهدى إلى البر، وإن البر يهدى إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدى إلى الفجور، وإن الفجور يهدى إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا". (7)
1 -البخارى 2 - رواه احمد 3 - البخارى 4 - صحيح الأدب المفرد 5 - متفق عليه 6 - مسلم 7 - مسلم.