الصفحة 194 من 211

6 -ابو داوود 7 - مسلم 8 - متفق عليه 9 - الترمذى.

وذكرنا أيضًا في معاملة الإسلام للرقيق، قوله - صلى الله عليه وسلم:"إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فأطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم". (1) ، حتى أن بلغ رحمته بالخدم والرقيق، ما جعله وهو على فراش الموت، يوصى فيقول:"الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم". (2)

و- رحمته بالأيتام

لقد أرشد رسول الله أمته إلى كفالة اليتيم والإحسان إليه، والرحمة به، وبشر من كان كذلك بصحبته في الجنة فقال:"أنا وكافل اليتيم في الجنة كهذا"وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئًا". (3) "

ومن شدة الأمر فقد جعل أكل مال اليتيم من الموبقات وقرنها مع عظيم الذنوب فقال:"اجتنبوا السبع الموبقات. قيل: يا رسول الله وما هن. قال: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التى حرم الله الا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولى يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات". (4)

ط- رحمته بأمته خاصة

ومن مظاهر هذه الرحمة النبوية العظيمة ... رفع الحرج والمشقة عن أمته في التكاليف الشرعية: وقد وصفه ربه بقوله: {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} . (5) ، ومن أمثلة ذلك:

1 -تركه فعل الشئ مخافة أن يُفرض على أمته، فقد ورد عن عائشة أنها قالت:"إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيُفرَض عليهم". (6) ، وفى ذلك قال رسول الله:"لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة". (7) ، وفى صلاة القيام في رمضان كان قد اجتمع بالمسلمين ثلاثة أيام، فلما كان من اليوم الرابع لم يخرج اليهم، فلما أصبح قال:"قد رأيت الذى صنعتم ولم يمنعنى من الخروج إليكم إلا أنى خشيت أن تُفرض عليكم". (8) ، ولما تأخر ذات ليلة عن أصحابه في صلاة العشاء حتى ذهب ثلث الليل أو بعده، فقال حين خرج إليهم:"إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم، ولولا أن يثقل على أمتى لصليت بهم هذه الساعة". ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة وصلَّى". (9) "

2 -امتناعه عن الجواب في بعض الأحوال مخافة أن يشق على أمته، كقوله:"أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا"، فقال رجل: أكُل عام يا رسول الله؟ فسكت. حتى قالها ثلاثًا. فقال رسول الله:"لو قلت نعم لوجبت ولَما استطعتم"ثم قال:"ذَرونى ما تركتكم، فإنما أهلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شئ فدعوه". (10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت