فكانت هذه -"وثيقة الوصايا العشر"- دستور الآداب الإسلامية وأخلاقيات القتال، عندما يُفرض على المسلمين القتال. (1)
وفى هذا الصدد نذكر ما جاء بسفر التثنية من التوراة؛ حين جاء: حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها الى الصلح .. فان اجابتك الى الصلح وفتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك .. وان لم تسالمك بل عملت معك حربا فحاصرها .. واذا دفعها الرب الهك الى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف .. واما النساء والاطفال والبهائم وكل ما في المدينة كل غنيمتها فتغتنمها لنفسك وتاكل غنيمة اعدائك التي اعطاك الرب الهك . (2) ، يقول القمص (تادرس يعقوب المالطى) (3) شارحًا تلك الآيات:"بالنسبة للأمم البعيدة يرسل إليهم لإقامة عهود سلام، لا يجوز لهم أن ينزلوا في معركة مع الجيران ما لم يقدموا أولًا إعلانًا عامًا، يطلبون فيه الصلح ... حيث تكون شروط الصلح هى:"
1 -جحد العبادة الوثنية، والدخول إلى عبادة الله الحى.
2 -الخضوع لليهود.
3 -دفع جزية سنوية.
ومن لا يقبل هذه الشروط لا يبقون في مدينتهم كائنًا حيًا متى كانت من الأمم السبع الكنعانية، أما إذا كانت من المدن المجاورة فيقتل الرجال ويستبقى النساء والأطفال مع الحيوانات وكل غنائمها. أما سبب التمييز فهو ألا يترك أى أثر في وسط الشعب للعبادة الوثنية". (4) "
ولعل الفرق واضح تمامًا بين ما يدعو إليه الإسلام وما يدعو إليه ما سواه.
1 -هذا هو الإسلام ج 2 ص 64 ... 2 - [10:20 - 14 التثنية]
3 -... كاهن كنيسة الشهيد مارجرجس والأنبا أنطونيوس-أتاوا-كندا. 4 - تفسير سفر التثنية. ص 408/القمص تادرس يعقوب المالطى