فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 269

حتى قيل إنها قد زوجت بعض لعبها وأنفقت علي وليمة عرسها مائه ألف دينار فما مر مضي إلا قليلا ً حتى رؤيت في سوق من أسواق بغداد وهي تسأل الناس.

ومات أحمد بن طولون وخلفه ابنه خماروية الذي زوج ابنته قطر الندي إلي ابن الخليفة العباسي المعتضد بالله الذي قدم لها صداقًا ألف ألف درهم ورغم ضخامة هذا المبلغ إلا أنه كان جزءًا يسيرًا مما انففة خماروية حيث أرسل معها أريكة أربع قطع من الذهب وعليها قبة من ذهب مشبك في كل عين من التشيبك قرط معلق فيه حبه جوهر لا يعرف لها قيمة ومائه هون من الذهب، وقيل إنه لم يبق خطيرة ولا طرفه من كل لون وحسن إلا حمله معها وقد أراد أن يوطد العلاقة مع خليفة المسلمين بهذا الزواج وإذا بخادمه يذبحه وهو علي فراشه وتنتهي الدولة الطولونية بمصر ولم تدم طويلا ً لأن دولة الظلم ساعة ودلة الإيمان إلي أن تقوم الساعة.

الدولة الفاطمية [1] :

قال ابن الأثير: [2] إن الدولة الفاطمية لم تكن من المطاعن بمنجاه وكان هذا الطعن يتناول صحة نسب العُبيدين إلي آل البيت وشرعية إمامتهم وتعاليمهم وقد اتخذوا صبغه سياسية رسمية ففي 402 هـ أصدر بلاط بغداد في عهد الخليفة القادر بالله محضرًا رسميًا موقعًا عليه من كبار الفقهاء والقضاه وبعض أكابر الشيعة يتضمن الطعن في نسب الفاطميين خلفاء مصر وأنهم ليسوا من آل البيت بل هم ديصانية ينتسبون إلي ميمون بن ديصان بل أنهم كفار زنادقة وفساق ملاحده أباحوا الفروج وأحلوا الخمور وسبوا الأنبياء وأدعوا الريبوبية. [3]

وفي سنة 444 هـ كتب ببغداد محضرًا أخر يتضمن نفس المطاعن وزيد فيه أن الفاطميين يرجعون إلي أصل يهودي أو مجوسي.

وهم ينسبون أنفسهم إلي السيدة فاطمة الزهراء بنت الرسول (صلي الله عليه وسلم) دعوا إلي المذهب الشيعي وتمسحوا في آل البيت لنشر دعوتهم وأقاموها في تونس وفيها انتشرت البدع والخزعبلات وانتشرت الضلالات والاحتفالات بالموالد وإحلال البدع محل السنة وقد بنوا الجامع الأزهر سنة 361 هـ بالقاهرة لنشر المذهب الشيعي ولا يزالوا ينتقلوا في ضلالاتهم حتى ادعوا أن الحاكم بأمر الله وهو حاكم الدولة هو الله ولما مات قالوا ذهب وسوف يعود. يوم

(1) 358 ــ 567 هجرية / 969 ــ 1711 ميلادية

(2) جـ 8، ص 205

(3) ابن خلدون، ج 3، ص (444)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت