فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 269

بل نحن محرمون قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون * قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين * فأقبل بعضهم علي بعض يتلاومون قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين عسي ربنا أن يبدلنا خيرًا منها إنا إلي ربنا راغبون * كذلك العذاب ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون"[القلم، الآيات 13 - 18)"

إن هؤلاء الأبناء الجهلاء لم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن إخفاء شئ عن الله محال فالله سبحانه لا تغيب عليه غائبة في الأرض ولا في السماء يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. ولقد كان بعض كفار مكة يقول بعضهم لبعض عن جهالة وضلال: لا تجهروا بأحاديثكم حتى لا يسمعكم إله محمد (- صلى الله عليه وسلم -) فأنزل الله عز وجل في شأنهم"وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور".

قصة أهل ضروان في الحديث:

وقد ترادفت الأحاديث عن قصة أهل ضروان التي تناقل الرواة حديثها وهي قصة ذات عبرة و ذكري كما رأينا والحديث الذي ورد في شأنها حديث عام شامل في أهل الذنوب والمعاصي وما قد يعجل الله لهم من العقوبات الدنيوية قبل العقوبات في اليوم الآخر.

فقد روي ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي الرسول صلي الله عليه وسلم قال: إياكم والمعصية فإن العبد ليذنب الذنب الواحد فينسي به الباب من العلم وإن العبد ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل وإن العبد ليذنب الذنب فيحرم به رزقًا كان هيئ له"، ثم تلا رسول الله الرسول صلي الله عليه وسلم: (فطاف عليها طائف من ربك قد حرموا خير جنهم بذنبهم) [1] "

قصة أهل ضروان في قصيدة

الشاعر المؤمن الأستاذ / الصاوي شعلان له نفثات شعرية رائعة خاصة ما قام به ونظمه من شعر شاعر الإسلام / محمد إقبال (رحمه الله) وقد نظم قصة أهل ضروان في قصيدة من الأدب الإسلامي المعاصر قال في مطلعها: ـ

الحرص قد يجعل الأحرار عبدانا * * * وقد يصوغ من الأموال أوثان.

وقد كتب الشاعر"الصاوي شعلان"هذه القصة في قصيدة من الشعر أحببت أن أذكرها هنا لما لها من عظيم الأثر وها هي:

(1) أخرجه ابن أبي حاتم وابن مرجدويه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت