فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 170

وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ [1] ، ويقول تعالى {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [2] ، وغير ذلك من الآيات التي تدل على أن الجنة مخلوقة موجودة الآن. وقد عبر القرآن بصيغة الماضي في قوله (أعدت) وهذا التعبير يفيد أنها مخلوقة موجودة وفي قصة المعراج يقول تعالى {وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى} [3] ، مما يفيد أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى سدرة المنتهى ورأى عندها جنة المأوى كما في حديث أبي رضي الله عنه في قصة الإسراء حيث يقول في آخره: «ثم أنطلق بي جبريل حتى انتهى بي إلى سدرة المنتهى وغشيها ألوان لا أدري ما هي؟ ثم دخلت الجنة فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ وإذا ترابها المسك» [4] .

وأخبر الله تعالى أنها الجنة التي يدخلها المؤمنون يوم القيامة فقال تعالى: {أَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (19) } [5] .

ويقول في شأن النار: {وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [6] ، ويقول تعالى: {إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ} [7] ، وقال تعالى: {إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا} [8] ، وقال تعالى: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [9] .

وغير ذلك من الآيات الدالة على وجود النار. أما الأحاديث الدالة كذلك على وجود الجنة والنار وأنهما مخلوقتان فكثيرة تقتصر على ذكر حديثين فقط منها عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله

(1) سورة آل عمران. آية 133.

(2) سورة الحديد. آية 21.

(3) سورة النجم. آية 13 - 16.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأنبياء، باب ذكر إدريس عليه السلام، ص: 556، رقم الحديث: 3342.

(5) سورة السجدة. آية 19.

(6) سورة آل عمران. آية 131.

(7) سورة الكهف. آية 29.

(8) سورة الكهف. آية 102.

(9) سورة غافر. آية 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت