فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 170

أموال الناس وصيانتها من العبث والضياع، من ذلك أن حرم الإسلام أكل أموال الناس بالباطل، فحرم الربا والغصب والرشوة والسرقة وغير ذلك.

والإعتداء على المال يأتي من جهتين:

1.السرقة.

2.الحرابة أو قطع الطريق.

1.السرقة.

يعرفها الفقهاء بأنها «الأخذ على سبيل الإستخفاء» [1] . وقال الراغب: أخذ ما ليس له أخذه في خفاء وصار ذلك في الشرع لتناول الشيء من موضع مخصوص وقدر مخصوص [2] .

وشرع الله تعالى عقابًا رادعًا زاجرًا لكل من يتعدى على أموال الناس بالسرقة. ونص القرآن الكريم على قطع يد السارق بقوله تعالى {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [3] .

فقرر الله تعالى قطع يد كل من يأخذ مال غيره على وجه الخفية والإستتار عقابًا على صنيعه السيء وحيث أخذ أموال الناس بيده ناسب أن يقطع ما استعان به في ذلك تنكيلا من الله تعالى على ارتكاب ذلك. وقد بينت السنة الشريفة مقدار نصاب السرقة التي توجب القطع.

فعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «تقطع يد السارق في ربع دينار» [4] .

وعن أبي هريرة رضي [5] رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده» [6] .

وعن ابن عمر رضي الله عنه قال «قطع النبي صلى الله عليه وسلم في مجن ثمنة ثلاثة دراهم» [7] .

(1) بدائع الصنائع، للكاساني، 7/ 65.

(2) المفردات في غريب القرآن، للراغب الأصفهاني، ص: 236، 237.

(3) سورة المائدة. آية 38.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحدود، باب قول الله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ، ص: 1170، رقم الحديث: 6789.

(5) هو عبد الرحمن بن صخر وقيل عبد الشمس وعبد الله كان أكثر الصحابة حفظًا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكثرهم رواية كناه النبي صلى الله عليه وسلم بأبي هريرة أسلم عام خيبر روى عنه أكثر من 800 رجل بين صحابي وتابعي توفي سنة 57 هـ انظر الإصابة 4/ 202 - 211 وأسد الغابة 6/ 318 - 321.

(6) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحدود، باب لعن السارق إذا لم يسم، ص: 1169، رقم الحديث: 6783.

(7) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحدود، باب قول الله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ، ص: 1171، رقم الحديث: 6797.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت