وَسَلَّمَ، «تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا» [1] .
264 -عَنْ عَائِشَةَ، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدِ اسْتَتَرْتُ بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ تَلَوَّنَ وَجْهُهُ، وَقَالَ مَرَّةً: تَغَيَّرَ وَجْهُهُ، وَهَتَكَهُ بِيَدِهِ، وَقَالَ:"أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ، أَوْ يُشَبِّهُونَ"قَالَ سُفْيَانُ: سَوَاءٌ [2] .
265 -عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ" [3]
266 -قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قَلِيلَ الْمُسْكِرِ وَكَثِيرَهُ حَرَامٌ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ كَانَ لِأَنَّهَا صِيغَةُ عُمُومٍ [4] .
267 -عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: «شَغَلَنِي أَعْلَامُهَا اذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ، وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةٍ» [5]
268 - (فِي خَمِيصَةٍ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَبِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ كِسَاءٌ مُرَبَّعٌ لَهُ عَلَمَانِ قَالَهُ الْحَافِظُ
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ خَمِيصَةٌ هِيَ ثَوْبُ خَزٍّ أَوْ صُوفٍ مُعَلَّمٍ وَقِيلَ لَا تُسَمَّى خَمِيصَةً إِلَّا أَنْ تَكُونَ سَوْدَاءَ مُعَلَّمَةً وَكَانَتْ مِنْ لِبَاسِ النَّاسِ قَدِيمًا وَجَمْعُهَا الْخَمَائِصُ (شَغَلَتْنِي) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ أَلْهَتْنِي وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ (أَعْلَامُ هَذِهِ) يَعْنِي الْخَمِيصَةَ
وَقَالَ فِي اللِّسَانِ عَلَمُ الثَّوْبِ رَقْمَةٌ فِي أَطْرَافِهِ (إِلَى أَبِي جَهْمٍ) هُوَ عُبَيْدٌ وَيُقَالُ عَامِرُ بْنُ حُذَيْفَةَ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ وَإِنَّمَا خَصَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِرْسَالِ الْخَمِيصَةِ لِأَنَّهُ كَانَ أَهْدَاهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا رَوَاهُ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَهْدَى أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمِيصَةً لَهَا عَلَمٌ فَشَهِدَ فِيهَا الصَّلَاةَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رُدِّي هَذِهِ الْخَمِيصَةَ إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَوَقَعَ عِنْدَ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ مَا
(1) مسلم, الحدود, بَابُ حَدِّ السَّرِقَةِ وَنِصَابِهَا.
-وأخرجه الشافعي في"الأم"6/ 133، وفي"مسنده"2/ 83، والحميدي (279) ، وإسحاق بن راهوية (740) و (983)
(2) البخاري, اللباس, بَابُ مَا وُطِئَ مِنَ التَّصَاوِيرِ.
مسلم, اللباس والزينة, بَابُ لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ.
(3) البخاري, الوضوء, بَابُ لاَ يَجُوزُ الوُضُوءُ بِالنَّبِيذِ، وَلاَ المُسْكِرِ.
مسلم, الأشربة, بَابُ بَيَانِ أَنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَأَنَّ كُلَّ خَمْرٍ حَرَامٌ
(4) الفتح الباري, 1/ 345.
(5) البخاري, الأذان, بَابُ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلاَةِ.