يُكْثِرُ فِي آخِرِ أَمْرِهِ مِنْ قَوْلِ:"سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ"قَالَتْ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لِي أَرَاكَ تُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ اللهِ، وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ؟ قَالَ:"إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ كَانَ أَخْبَرَنِي أَنِّي سَأَرَى عَلَامَةً فِي أُمَّتِي، وَأَمَرَنِي إِذَا رَأَيْتُهَا أَنْ أُسَبِّحَ بِحَمْدِهِ وَأَسْتَغْفِرَهُ، إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا، فَقَدْ رَأَيْتُهَا": {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} النصر/2. [1]
258 -عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:"عَلَى الصِّرَاطِ" [2] .
259 -اخْتلف فِي تَبْدِيل الأَرْض وَالسَّمَوَات فَقيل يُبدل أوصافهما فتسير على الأَرْض جبالها وتفجر بحارها وَيجْعَل مستوية لَا ترى فِيهَا عوجا وَلَا امتا وتبديل السَّمَاوَات بانتشار كواكبها وكسوف شمسها وخسوف قمرها وَقيل بِخلق بدلهما وسموات اخر وَعَن أنس بن مَسْعُود انه يحْشر النَّاس على ارْض بيضًا وَلم يخطأ عَلَيْهَا أحد خَطِيئَة وَالظَّاهِر من التبديل هَهُنَا تغير الذَّات كَمَا يدل عَلَيْهِ السؤال وَالْجَوَاب [3] .
260 -عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ» [4] .
261 -عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجَّ»
262 -ترجم الإمام مسلم لهذا الحديث بقوله"بَابُ بَيَانِ وُجُوهِ الْإِحْرَامِ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ إِفْرَادُ الْحَجِّ وَالتَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ، وَجَوَازِ إِدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ، وَمَتَى يَحِلُّ الْقَارِنُ مِنْ نُسُكِهِ" [5] .
263 -عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(1) مسلم, الصلاة, بَابُ مَا يُقَالُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.
(2) مسلم, صفة القيامة والجنة والنار, بَابٌ فِي الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ وَصِفَةِ الْأَرْضِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
(3) لمحمد عبد الغني المجددي الحنفي, إنجاح الحاجة شرح سنن ابن ماجة, الناشر: قديمي كتب خانة - كراتشي, ص 314.
(4) البخاري, الجمعة, بَابُ مَا جَاءَ فِي الوِتْرِ.
-مسلم, الصلاة, بَابُ صَلَاةِ اللَّيْلِ، وَعَدَدِ رَكَعَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اللَّيْلِ، وَأَنَّ الْوِتْرَ رَكْعَةٌ، وَأَنَّ الرَّكْعَةَ صَلَاةٌ صَحِيحَةٌ.
(5) مسلم , الحج.