مَقَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» فَرَاجَعَتْهُ، فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ [1]
250 -ترجم الإمام مسلم للحديث بقوله"اسْتِخْلَافِ الْإِمَامِ إِذَا عَرَضَ لَهُ عُذْرٌ مِنْ مَرَضٍ وَسَفَرٍ، وَغَيْرِهِمَا مَنْ يُصلِّي بِالنَّاسِ، وَأَنَّ مَنْ صَلَّى خَلْفَ إِمَامٍ جَالِسٍ لِعَجْزِهِ عَنِ الْقِيَامِ لَزِمَهُ الْقِيَامُ إِذَا قَدِرَ عَلَيْهِ، وَنَسْخِ الْقُعُودِ خَلْفَ الْقَاعِدِ فِي حَقِّ مَنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ" [2] .
251 -عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتَا: «إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا، ثُمَّ يَصُومُ» [3]
252 -قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي هَذَا فَائِدَتَانِ إِحْدَاهُمَا أَنَّهُ كَانَ يُجَامِعُ فِي رَمَضَانَ وَيُؤَخِّرُ الْغُسْلَ إِلَى بَعْدِ طُلُوعِ الْفَجْرِ بَيَانا للْجُوَاز وَالثَّانِي أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ جِمَاعٍ لَا مِنَ احْتِلَامٍ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَحْتَلِمُ إِذِ الِاحْتِلَامُ مِنَ الشَّيْطَانِ وَهُوَ مَعْصُومٌ مِنْهُ [4] .
253 -عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ» [5] .
254 -المراد بالسبوح القدوس المسبح المقدس فكأنه قال مسبح مقدس رب الملائكة والروح ومعنى سبوح المبرأ من النقائص والشريك وكل مالا يليق بالإلهية وقدوس المطهر من كل ما يليق بالخالق [6] .
255 -عَنِ النَّخَعِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:"كُنْتُ أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا رَأَيْتَهُ فَاغْسِلْهُ، وَإِلَّا فَرُشَّهُ" [7] .
256 -قَالَ الطِّيبِيُّ الْفَرْكُ الدَّلْكُ حَتَّى يَذْهَبَ الْأَثَرُ مِنَ الثَّوْبِ, وَفِي الْمِصْبَاحِ فَرَكْتُهُ مِثْلُ حَتَتُّهُ وَهُوَ أَنْ تَحُكَّهُ بِيَدِكَ حَتَّى يَتَفَتَّتَ وَيَتَقَشَّرَ [8] .
257 -عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(1) مسلم, الصلاة.
(2) المصدر السابق.
(3) أخرجه البخاري (1930) ، ومسلم (1109) .
(4) الفتح الباري 4/ 144.
(5) مسلم, الصلاة, بَابُ مَا يُقَالُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.
(6) شرح محمد فؤاد عبد الباقي, حواشي صحيح مسلم.
(7) مسلم, الطهارة, بَابُ حُكْمِ الْمَنِيِّ.
(8) عون المعبود 2/ 23.