المناقشة:
نوقش نوقش دليل القول الثاني بما يلي:
أنا لا نسلم لكم الأصل الذي قستم عليه، وهو الحج [فلا نسلمه إلا فيما إذا أخطأ الناس كلهم لعظم المشقة عليهم، وإن وقع لنفر منهم لم يجزئهم] [1] .
الترجيح:
مما سبق من الأقوال والأدلة، والمناقشة، يتضح رجحان القول الأول القائل بعدم إجزاء الصيام عن شهر رمضان، وذلك؛ لقوة دليلهم، وضعف دليل القول الثاني.
الصورة الرابعة:
أن يوافق بعض صيامه رمضان، والباقي ما بعد رمضان، فما وافق رمضان فحكمه حكم الصورة الأولى، وهو الإجزاء، وما وافق بعد رمضان، فحكمه حكم الصورة الثانية، وهو الإجزاء أيضًا إلا يوم عيد الفطر، فيجب قضائه؛ لأنه لا يصح صيامه.
الصورة الخامسة:
أن يوافق بعض صيامه ما قبل شهر رمضان، والباقي في رمضان، فما وافق رمضان، فحكمه الإجراء على الراجح كما في الصورة الأولى، وما وافق قبل شهر رمضان، فحكمه عدم الأجزاء، ويجب عليه قضائه على الصحيح كما في الصورة الثالثة.
هذا ما ظهر لي في حكم دخول شهر رمضان على سطح القمر والله أعلم بالصواب.
(1) المغني 4/ 423.