القول الرابع:
أن الصلاة منهي عنها من الضحوة الكبرى (نصف النهار) إلى أن تزول الشمس.
وهو مذهب الحنفية [1] .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
الدليل الأول:
حديث عقبة ابن عامر السابق وفيه (وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول) [2] .
الدليل الثاني:
الحديث السابق وهو ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (صل الصبح ثم اقصر عن الصلاة ... وفيه ثم صل فإن الصلاة محضورة مشهودة حتى يستقل الظل بالرمح، ثم اقصر عن الصلاة، فإنه حينئذ تسجر جهنم ... ) الحديث [3] .
وجه الدلالة: دل الحديث على أن الصلاة منهي عنها حين تستوي الشمس ولا يكون للشيء ظل إلى أن تزول ويدخل وقت الظهر.
أدلة القول الثاني:
أدلتهم على أنه وقت للنهي من الاستواء إلى الزوال أدلة القول الأول.
وأدلتهم على أنه تجوز الصلاة في هذا الوقت في يوم الجمعة أدلة منها.
ما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (نهى عن الصلاة نصف النهار حتى
(1) حاشية ابن عابدين 2/ 29.
(2) سبق تخريجه ص 92 ح 1.
(3) سبق تخريجه ص 100 ح 4.