وجهل، بدأت في خطوات تسعى نحو الحضارة المادية والمدنية، تسابق الريح والعواصف.
فجاءت الكارثة لما تحولت عندها دفة القيادة من أهل العلم وأصحاب الوحي الرباني، الذين فتحوا الدنيا شرقًا وغربًا، وملكوها قرونًا وأحقابًا من الزمان، وبرعوا في كل ميادين الحياة والعلوم، تحولت إلى الرجل الغربي الذي لا يعرف من دنياه سوى الطعام والشراب والشهوة، ولا شاغل له سوى المادة واللهث وراء الثروات، وما أودى بالأمة إلا سوء فهمها لحقيقة رسالتها التي ابتعثها الله تعالى من أجلها من إقامة العبودية لله تعالى وإعمار الأرض، فتركت العالم والعلم وانشغلت بالشهوات والكراسي والسلطان، واتكلت على سعة عفو الله ومغفرته.
ثانيًا: التآمر الصليبي واليهودي ضد العالم الإسلامي: وهذا سيأتي معنا بيانه في المعلم التالي بإذن الله تعالى.
[2] ضوابط إحياء معالم الإسلام:
ومن هنا فأي محاولة تقوم بها الدعوة الإسلامية اليوم، ستكون محاولة عسيرة ومهمة كبيرة، وما ذلك على الله بعزيز، فالمهمة إذًا أمام دعاة الإسلام تبدأ من هنا من إحياء معالم الشريعة الإسلام وفق الكتاب والسنة ومنهج وفهم سلف الأمة، وتربية الناس عليها من جديد صافية نقية بعيدًا عن سوء الفهم لها، وعن