فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 294

فهل كل هذه الآيات القرآنية تدعوا إلى قضايا هامشية وثانوية، لا تعود على العبد بصلاح قلبه وقالبه، أم هي أساس الأيمان بالإسلام نفسه وشريعته؟

ثم إن علينا أن ندرك جيدًا أن الإنسان مخلوق من مخلوقات ا÷ عز وجل، وصلاح حياته مرهون بمعرفة الحق واتباعه، وفسادها نتيجة محتومة لجهله بالحق، أو تمرده عليه وإن عرفه. ولما كان ا÷ سبحانه هو الحق، ومنه الحق، وأمره وتدبيره هو الحق، فإن سبب فساد الحياة البشرية كلها هو الكفر بالخالق، والكفر بأمره وتدبيره، والكفر بما أنزل من الحق، وسبب صلاح هذه الحياة كلها هو الإيمان بالله عز وجل. ولذلك قال عز من قائل: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى" [طه: 124، 123] ."

ولا يتبع هداه إلا من آمن به وذكره، واستشعر وجوده، وصفاته، وعظمته سبحانه، ومن نسي ذكر ا÷ أعرض عن هداه، والإنسان في هذه الدنيا ممتحن بهذين الأمرين:

1 -ذكرا - وإتباع هداه.

2 -أو نسيانه والضلال.

فهو على مفترق طريقين لا ثالث لهما: طريق الإيمان والهدى والسعادة في الدنيا والآخرة، وطريق الكفر والضلال والشقاء في الدارين، لذا كان أشرف ما يتعلمه الإنسان، ويعلمه لغيره أمور الإيمان وأركانه ومقتضياته، وأحوط ما يحتاط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت