آيات الذكر الحكيم، والعمل على منع ما تقوم به وسائل الإعلام المختلفة من امتهان لصورتها.
-ما يتعلق بـ (مستقبل المرأة في البلاد العربية والإسلامية) ، حيث أن هناك رؤى متعددة في ذلك توصلنا من خلال تحليلها إلى النتائج التالية:
1.إن غالبية ما حواه مشروع الشرق الأوسط الكبير من أفكار تتصل حول واقع المرأة تتعارض مع الرؤية الشرعية في مختلف المحاور التي تدور حول المرأة، ذلك لأن مدخل أمريكا في تأكيدها على حرية المرأة وتحررها في هذا المشروع وفق منظورها يعد من قبيل دس السم في العسل.
2.مدى تأصّل المبادئ الدينية في المجتمع يمكّننا منمقاومة أي مشروع أجنبي عن فكر الأمة وتصوراتها لا يبتغى من وراءه إلا خدمة هذا المشروع الأجنبي.
3.اتضح لنا من خلال استعراضنا لاستراتيجية المجلس الأعلى للمرأة كنموذج لجهة في العالم الإسلامي تعنى بقضايا المرأة في واقع اليوم، أن في استراتيجيتها تطلعا إيجابيا مثمرا نحو القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والناشئة عن عدد من الموروثات الثقافية، والعمل على خلق التكامل في ممارسة الأدوار، ووضع المرأة في مناصب صنع القرار، وذلك بعد تهيئة المرأة لتصحيح وضعا في المجتمع، وبناء شخصيتها.
وعلى الرغم من هذه الإيجابيات إلا أن إهمال إيراد وظيفة التربية كأهم وظائف المرأة المسلمة، ومن الأهمية بمكان أن تخصص لهذا المسألة حيزا شاسعا من هذه الاستراتيجية على نحو يتم فيها تناول مقومات التربية بشكل مستفيض.
4.لا بد أن تعمل المرأة على إدراك دورها من خلال ما قررته النصوص الشرعية.
وبناء على هذه النتائج فإننا نوصي بضرورة عقد المؤتمرات التي يحضرها المفكرون والمفكرات من المسلمات، وعدم قصر ذلك على المرأة وحدها، والعمل على وضع استراتيجية للنهوض بدور الأمة بشكل عام، وضرورة العمل على تحديد واضح لدور كل من المرأة والرجل على نحو يحقق التكامل وفق المنهج الإسلامي.
كما نوصي كذلك برفض جميع المشاريع التي تتبنى توزيع وتحديد الأدوار للمرأة المسلمة، والتي على غرار (مشروع الشرق الأوسط الكبير) ، وأن يقتصر تحديد ذلك وفقا لما ما يقرره الفكر الإسلامي المتعقل بفهمه المستنير للنصوص التشريعية.
ونوصي كذلك بأن تجعل الجهات التي تعنى بالدفاع عن حقوق المرأة بضرورة توعيتها بأهمية دورها في تربية الجيل المسلم، وأن لا يقتصر فقط على العمل على تعزيز تبوأها لمناصب صنع القرار في المجتمع.