الصفحة 114 من 144

(الإيسسكو) حول دور المرأة في تنمية المجتمع على أنه منذ بداية العقد العالمي للمرأة الممتد في الفترة ما بين 1975 حتى 1985، وحتى مؤتمر بكين بدأ الاهتمام العالمي بقضية المرأة وتمكينها من أداء دورها بفعالية مثلها في ذلك مثل الرجل، والمشاركة في اتخاذ القرار في مختلف مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وقد واكب هذا الاهتمام العالمي اهتمام الكثير من الدول والهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية، وذلك من خلال عقد سلسلة من الندوات والمناقشات وورش العمل والمؤتمرات في مختلف الأقطار العربية، وذلك بهدف دعم دور المرأة ومكانتها ومنحها دورها في المجتمع، لا سيّما وأن الإحصائيات تشير على أن عدد سكان العالم الإسلامي 1028751 ألف نسمة عام 2000، وتبلغ المرأة نصف هذا العدد تقريبا.

وبما أن العالم الإسلامي تقطنه غالبية مسلمة، فإن المفترض أن يتأتى تطابق إلى حد ما في أوضاع هذه البلدان مع القواعد الشرعية التي تحكم الحياة الاجتماعية والأدوار فيها، وأن هذه الأدوار يساهم فيها كل من الرجل والمرأة على وجه التكامل.

وفي هذه الدراسة قامت منظمة الإيسسكو بأخذ عينة من الدول السلامية لمعرفة دور المرأة في تنمية المجتمعات الإسلامية على مختلف الأصعدة وفي مختلف الأبعاد فيها، وفي إطار التنمية المستهدفة القائمة على الأصالة والتجديد الحضاري، وإلى أي مدى تستطيع المرأة أن تشارك بدورها في هذه المجتمعات؟، وما العوامل التي قد تؤثر على دور المرأة في ظل المتغيرات والتطورات التي طرأت على هذه المجتمعات؟، وأخيرا نطرح ما طرحته هذه الدراسة حول العوامل التي تواجه المرأة للقيام بهذه الدوار وتعوق اندماجها والتزامها بالمشاركة الحضارية الكاملة في صناعة الحياة بكل أبعادها بدءا من حقها الطبيعي في حرية الحركة والانتقال، إلى ذروة التأثير في صنع القرار والإسهام في تحديد المسار؟، وقبل أن ننطلق في تناولنا لهذه التساؤلات حول واقع دور المرأة في المجتمعات العربية والإسلامية كما تناولتها دراسة الإيسسكو من حيث ما تؤكده حقائق، فإننا سنحاول أن نقارنها على ضوء معالجتنا لمختلف القضايا المتصلة بالمرأة في الباب الأول.

1.الدور الاقتصادي: ليس هناك معلومات وبيانات متاحة عن عمل المرأة يمكن اعتبارها كاملة، وليس هناك من معلومات متاحة ملائمة لكل أنواع التحليل والدراسة، فهناك دول كثيرة لا تمتلك قاعدة بيانات ضرورية عن إسهام المرأة في قوة العمل حسب التصنيفات التي تعكس هذه الإسهامات.

إلا أن الإحصاءات تشير إلى أن المرأة المسلمة تسهم في تطوير بلدها وذلك على الرغم من أن نشاطها يقل عن نشاط المرأة الغربية، ولا تتناول الإحصائيات مختلف القطاعات وهذا ما جعل الإحصائيات لا تعكس الإسهام الفعلي للمرأة في سوق العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت