الصفحة 21 من 169

لقد رأيت نساء وُلِّين أعظم المناصب في بلادنا يجثون في المحراب الخسيس الذي نصبته جريدة الأهرام للقدِّيسة (سيمون دي بوفوار) ، ويقدِّمن لها الحساب عن حالة المرأة في مصر.

لِمَن يقدم الحساب؟

للمرأة التي تقول:"إن مبدأ الزواج مبدأ فاضح نابٍ؛ لأنه يحول إلى حق وواجب ما هو بحكم الطبيعة، تبادُل حر ينبغي أن يقوم على الباعث التلقائي" [1] .

هذا العُهْر هو الذي تعمل جريدة الأهرام على بعثرة بذوره وتعميق جذوره، وعلى غرار الأهرام عشرات من العصابات العاملة في ميدان الإعلام، إنها تعمل لسَحْق الإيمان وإشاعة الفوضى بأسلوب ملتوٍ أو صريح.

أو كما يقول الدكتور (لويس عوض) كاتب الأهرام الكبير:"فكرة الزواج على المشاع فكرة تصدم الشعور، ولكن اذكروا أنه لا شعور في القلم، ثم إن بعض الفلاسفة المثاليين المحترفين من أمثال (أفلاطون) دعوا إليها، وأفلاطون في الجمهورية أوصى بتطبيق الزواج المشاع بين طبقتين في المجتمع: الطبقة الحاكمة، وطبقة الجنود؛ ليكون النسل أبناء الدولة بالمعنى الحرفي لا بالمعنى المجازي".

وهكذا يقول الدكتور (لويس عوض) في كتابه"المحاورات الجديدة"الكتاب الذهبي لدار روز اليوسف:"مسكين هذا الجيل الجديد؛ إنه بهذه التربية الماجنة سيكون أحقر جيل ولد في مصر منذ سبعين قرنًا خلت" [2] .

وفي كتاب"الروحية الحديثة دعوة هدامة" (ص 78 - 79) تحت عنوان (الروحية تهدم الخلق بنفي الاختيار والقول بالجبر) : والمنظمات الروحية مع ذلك تشترك مع كل المنظمات التي تعمل في خدمة الصهيونية العالمية في أنها تهدم الخلق حين تهدم الدين، فالدراسات الروحية قد أصبحت أداة هدم كالدراسات النفسية المنحرفة، سواء بسواء.

فالفرويديون يبرِّرون الجريمة حين يصوِّرون المجرم مريضًا ويرجعون دوافعه إلى عُقَد نفسية مستقرَّة فيما يسمُّونه العقل الباطن، فليس هناك إذًا ما يدعو إلى القصاص، بل ليس هناك ما يدعو إلى أن يخجل مجرم من نفسه، ولا إلى أن ينبذ المجتمع مجرمًا ويطارده بالاحتقار ما دامت المسألة مرضًا لا حيلة له فيه.

(1) "الهلال"في العدد الممتاز قاموس الاشتراكية 1/ 1/1966 م.

(2) "الإسلام في وجه الزحف الأحمر"ص 33 - 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت