فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 216

المطلب الثاني: الرواية الحداثية والاتكاء على المستنسخ التجريبي

يمكن القول: إن المستنسخ النصي قد بدأ مع الرواية الجديدة، أو ما يسمى كذلك بالرواية الحداثية التي أكثرت من استعمال الشواهد والمستنسخات والكليشيهات التناصية والإحالية تأثرا بالشعر الحر مع بدر شاكر السياب، وخليل حاوي، ومحمود درويش، ونزار قباني، وتأثرا كذلك بالرواية الغربية، وتمثلا لمنجزات النقد الأدبي المعاصر عبر تطور مدارسه، مثل: الشكلانية الروسية (ميخائيل باختين صاحب نظرية التناص والرواية البوليفونية) ، وجماعة تيل كيل التي كانت تدعو إلى الانفتاح النصي من خلال التفاعل الإحالي (رولان بارت، وجوليا كريستيفا، وتودوروف ... ) . وما يلاحظ على هذه الرواية أنها اعتمدت على مستنسخ تناصي، يغلب عليه الطابع الحداثي التغريبي، من خلال التأثر بالرواية الغربية في البناء النصي، سواء على مستوى تشكيل الجنس النصي أم على مستوى بناء النوع، وصياغته تناصيا.

المطلب الثالث: الرواية التأصيلية والمستنسخ التراثي

لقد أثرت الرواية التأصيلية المتن الروائي العربي بكثير من المستنسخات التضمينية والخطابات التناصية، ولكن في سياق تراثي عربي أصيل. ويعني هذا، أن هذه الرواية كانت تعتمد على التراث العربي، بكل حمولاته الفكرية والدينية والأدبية والفلسفية، في تشييد النص، وتمطيطه فنيا وجماليا. كما انفتحت على المستنسخات الغربية الحداثية في سياق تراثي حواري. ومن أهم النصوص في هذا الصدد (الزيني بركات) لجمال الغيطاني، و (جارات أبي موسى) لأحمد توفيق و (مجنون الحكم) و (العلامة) لبنسالم حميش، و (الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد أبي النحس) لإميل حبيبي ...

وعند تعاملنا منهجيا مع خطاب المستنسخ، لابد من الإثبات أن المستنسخ خطاب يدرس الأنواع الكبرى والصغرى في العمل الروائي (جامع الأنواع) ، ويعمل على تحديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت