فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 216

النصية؛ لأن الكتاب والمبدعين يعيدون ماقاله السابقون بصيغ مختلفة قائمة على التأثر والتأثير، وهذا مايسمى بالتناص حديثا، وبالسرقات الشعرية في النقد العربي القديم.

ومن الدراسات التي حاولت أن تسبر أغوار المستنسخ النصي تفكيكا وتركيبا كتاب (Discours du cliche / خطاب المستنسخ) لروث أموصي (Ruth Amoussy) وإليسيفا روزن (Elisheva Rosen) سنة 1982 م، وكتاب سعيد علوش (عنف المتخيل في أعمال إميل حبيبي) سنة 1986 م الذي درس فيه المستنسخ النصي، وعوضه بمصطلح آخر، وهو (السياق التراثي) الذي أطلقه على"المكونات الخطابية للمستنسخ، وهي مكونات تعمل وفق نظام إحالي- مرجعي - على القوالب الجاهزة من جهة، والأشكال التداولية، من جهة ثانية." [1]

وإذا حاولنا دراسة المستنسخ في الرواية العربية الحديثة، فيمكن لنا أن نخرج بثلاث قواعد للتعامل مع المستنسخ التناصي هي:

(قاعدة الإعادة أوالاسترجاع(التناص عن طريق المحاكاة المباشرة) ؛

(قاعدة الإحالة الإيحائية(التناص عن طريق التحوير والإشارة الإحالية) ؛

(قاعدة التناص التفاعلي أو الحوار النقدي.

كما أن هناك ثلاثة استنتاجات حول المستنسخ التناصي عبر تطور الرواية العربية على النحو التالي:

المطلب الأول: الرواية الكلاسيكية وغياب المستنسخ النصي

لم تستثمر الرواية الكلاسيكية، سواء أكانت واقعية أم رومانسية، خطاب المستنسخ بشكل ثري وفعال بغية إثارة المتلقي، وتحفيزه على استخدام الذاكرة بحثا وتنقيبا من أجل تفكيك الشفرة المعرفية، وتفتيق المرجعية النصية، بل كانت النصوص الروائية العربية

(1) - سعيد علوش: نفسه، ص:11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت