1 ... حيّ المعاهد كانت قبل تحييني ... • ... بواكف [1] الدمع يرويها ويظميني
2 ... إن الإلى نزحت داري ودارهم ... • ... تحملوا القلب في آثارهم دوني
3 ... وقفت أنشد صبرًا ضاع بعدهم ... • ... فيهم وأسأل رسمًا لا يناجيني
4 ... أمثّل الربع من شوق وألثمه ... • ... وكيف والفكر يدنيه ويقصيني
5 ... وينهب الوجد مني كل لؤلؤة ... • ... ما زال جفني عليها غير مأمون
6 ... سقت جفوني مغاني الربع بعدهم ... • ... فالدمع وقف على أطلاله الجون [2]
7 ... قد كان للقلب عن داعي الهوى شغل ... • ... لو أن قلبي إلى السلوان يدعوني
8 ... أحبابنا هل لعهد الوصل مدّكر ... • ... منكم وهل نسمة منكم تحييني
9 ... ما لي وللطيف لا يعتاد زائره ... • ... وللنسيم عليلًا لا يداويني
10 ... يا أهل نجد وما نجد وساكنها ... • ... حسنًا سوى جنة الفردوس والعين
11 ... أعندكم أنني ما مرّ ذكركم ... • ... إلا انثنيت كأن الراح تثنيني
12 ... أصبو إلى البرق من أنحاء أرضكم ... • ... شوقا ولو لاكم ما كان يصبيني
13 ... يا نازحا والمنى تدنيه من خلدي ... • ... حتى لأحسبه قربا يناجيني
14 ... أسلى هواك فؤادي عن سواك وما ... • ... سواك يومًا بحال عنك يسليني
15 ... ترى الليالي أنستك أذكاري يا ... • ... من لم يكن ذكره الأيام تنسيني
ومنها في ذكر التفريط:
16 ... أبعد مرّ الثلاثين التي ذهبت ... • ... أولى الشباب بإحساني وتحسيني [3]
17 ... أضعت فيها نفيسًا ما وردت به ... • ... إلا سراب غرور ليس يرويني
18 ... وا حسرتا من أماني كلها خدع ... • ... تريش غيي ومر الدهر يبريني
ومنها في وصف المِشْور [4] المبتنى لهذا العهد:
يا مصنعًا شيدت منه السعود حمى ... • ... لا يطرق الدهر مبناه بتوهين
صرح يحار لديه الطرف مفتتنا ... • ... فما يروقك من شكل وتلوين
بعدًا لإيوان كسرى إن مشورك السامـ ... • ... ــــــي لأعظم من تلك الأواوين
(1) مادة"وكف": وكَف الدمعُ والماء وكْفًا: سال. ووَكَفَت العينُ وكْفًا ووَكيفًا: أَسالته. (لسان العرب.)
(2) مادة"جون": الجَوْنُ: الأَسْوَدُ اليَحْمُوميُّ، الجَوْنُ الأَسْوَدُ المُشْرَبُ حُمْرَةً، والجمع من كل ذلك جُون، بالضم، والجَوْنةُ الشمسُ لاسْوِدادِها إذا غابت، قال: وقد يكون لبَياضِها وصَفائِها، وهي جَوْنة بيّنة الجُونةِ فيهما. (لسان العرب.)
(3) أي أن ابن خلدون قد تجاوز الثلاثين من عمره عندما كتب هذه القصيدة، وكانت أمانيه أكبر من واقعه.
(4) المِشْور: مادة"شور": وشيء مَشُورٌ أَي مُزَيِّنٌ. (لسان العرب) . ويبدو أن السلطان إسماعيل بن فرج بن الأحمر قد قام بتحسينات داخل قصره، فمدحه ابن خلدون بهذه الأبيات.