-حسن الافتتاح.
-تقسيم الخطاب.
-التفنن في الأسلوب.
-الختام.
أما حسن الافتتاح فيتبين من بدء الخطبة: حيث تدخل في الغرض دون مقدمات وعرض واستدلال ودليل ذلك قوله رضي الله عنه: (( أما بعد فإن الجهاد باب من أبواب الجنة. فمن تركة رغبة ألبسه الله ثوب الذل .. إلى قوله: (( ومنع النصف ) )فالأسلوب التعبيري في الافتتاح جاء في غاية الإحكام حيث اعتمد على الأسلوب الإخباري في جمل تتراوح بين الطول والقصر.
أما تقسيم الخطاب. فقد جاء وفق تقسيمات تتناسب مع أحوال لسامعين أولئك الذين كان يأمرهم بالجهاد ولكنهم يتباطؤون في الخروج ويعدون بالنفير في وقت غير الذي قيل لهم.
وأول هذا التقسيم قوله رضي الله عنه:
(( ألا وإني قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلًا و نهارًا وسرا إعلانا ) )ثم التأكيد في طلب الخروج إلى القتال من قوله:
(( وقلت لكم اغزوهم قبل أن يغزوكم: والله ما غزى قوم - قط في عقر دارهم إلا ذلوا.
ثم بيان نتيجة هذا الحث والطلب من قوله:
فتواكلتم وتخاذلتم وثقل عليكم قولي واتخذتموه وراءكم ظهريا ثم بيان ما ترتب على العصيان والتأخر عن القتال من قوله: حتى شنت عليكم الغارات هذا أخو غامد قد وردت خيله الأنبار وقتل حسان وابن حسان البكري، وأزال خيلكم عن مسالحها وقتل منكم رجالا صالحين وقد بلغني أن الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة، والأخرى المعاهدة فينزع حجلها ورعاثها"."
ثم يلتفت بأسلوب الخطاب إلى لون تعبيري أخر يحمل في ثناياه عددا من جمل التقريع واللوم حيث يقول:
(( فيا عجبا من جد هؤلاء القوم في باطلهم، وفشلكم عن حقكم، فقبحا لكم وترحا حين صرتم هدفا يرمى وفيئا ينتهب ويلي هذه العبارات جمل تتسم بالقصر والسجع الحسن غير المتكلف من قوله.
(( يغار عليكم ولا تغيرون، وتغزون ولا تغزون، ويعصى الله وترضون ) ).
ثم ينتقل التقسيم في الخطاب إلى أسلوب حواري تقريعي تتوالى في ثناياه عدد من المؤكدات كصيغة الأمر والقسم الجمل الاسمية من قوله: فإذا أمرتكم بالسير إليهم في أيام الحر قلتم: حمارة